القاهرة – أكرم علي
تلقى رئيس لجنة إسترداد أراضي الدولة إبراهيم محلب، تقريرًا من اللجنة الوزارية الخاصة ببحث تقنين وضع اليد على أراضي هيئة التعمير والتنمية الزراعية، والتي يرأسها المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، تفيد برفع نسبة مساحة الأرض المسموح باستخدامها في خدمة الزراعة إلى 12% بدلا من 7%، على أن تتم مضاعفة الغرامة على مخالفة تغيير النشاط في هذه المساحات. وأكد قرار اللجنة الوزارية أن هذا الأمر الذي تم إقراره يطبق فقط على الأراضي الصحراوية القديمة التي تم تغيير النشاط فيها منذ سنوات طويلة، ولم يعد مجديا إعادتها الى طبيعتها التي خصصت من أجلها وهي الزراعة.
وأوضح محلب في تصريحات له الأربعاء، أن هذه الأراضي تم بيعها منذ فترات طويلة وعلى مدار أكثر من 20 سنة، لم تتمكن الدولة تحصيل أي مستحقات ممن خالفوا وغيروا النشاط، أن الواقع يقول إن من حصلوا على هذه الأراضي باعوها لأفراد عاديين، واختفوا وبعضهم سافر للخارج، ولم يعد موجودا على الأرض سوى ملاك دفعوا كل ما لديهم من أجل الحصول على مسكن، ولا يمكن أن تتجاهل اللجنة هذا الأمر وتلزمهم بتحمل أخطاء وجرائم الآخرين.
وقال محلب "نحن نتعامل مع نتاج سلبيات قديمة خلقت الآن أمرًا واقعا، والقانون لم يحقق أي نتيجة معهم، وبالتالي لابد من حلول غير تقليدية أو استثنائية، وأشار محلب إلى أن بعض سكان هذه المناطق تعرضوا الى قرارات حجز إداري عليهم من قبل جهة الولاية قبل بدء عمل لجنة استرداد أراضي الدولة، وهذا أمر فيه قدر من التعنت لا تقبله اللجنة، وتفضل دراسة إلغاء هذا الحجز، وأن يتم فتح الباب لهؤلاء لتقديم طلبات تصالح وتقنين أوضاعهم بتقديرات مالية معقولة للأراضي التى يقيمون عليها، لا ترهقهم وفي الوقت نفسه لا تضيع حقوق الدولة. وشدد محلب أنه فى النهاية هؤلاء مواطنون تعرضوا لعمليات نصب ولابد أن تتعامل اللجنة معهم بتوازن، حتى تتفرغ للحيتان الكبيرة الذين نهبوا الأراضى وتربحون منها.


أرسل تعليقك