القاهرة – مصر اليوم
عبرت 15 منظمة حقوقية عن انزعاجها من بث الإعلامي أحمد موسى، صورا من الحياة الخاصة لشخص قريب الشبه من أحد نواب البرلمان.
وأعلنت المنظمات، في بيان لها، "هذه الحادثة تأتى في سياق أوسع يستمر فيه إعلاميون في التعدي على خصوصية الأفراد، بنشر صور شخصية ومقاطع فيديو ومقاطع من مكالمات تليفونية لعدد كبير من الأفراد، لا يقتصر على الشخصيات العامة أو المنشغلين بالشأن العام، لأغراض تتعلق بالتهديد والابتزاز، أو لمجرد الفضح أو لتحقيق نسب مشاهدة عالية".
وأكد المنظمات، ومنها الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن الحياة الخاصة للأفراد لها حرمتها، ولا ينبغي لها أن تكون محلًّا للجدل العام، وأن الخزى كله يجب أن يلحق بمن ينتهك الدستور والقانون ويحصل على معلومات عن حياة الناس الخاصة وينشرها على العموم.
وأضافت، أنه لم يكن ممكنًا أن يصل الوضع إلى هذه الدرجة من السوء لو قامت الجهات الرسمية في الدولة، من شرطة ونيابة عامة، بدورها فى تعقب المجرمين ومعاقبتهم، بعد محاكمات عادلة، بموجب مواد قانون العقوبات رقم 309 مكرر و309 مكرر (أ) والخاصتين بالتجسس وإذاعة محادثات تليفونية وصورًا شخصية، والتي عقوباتها الحبس، ولفتت إلى أن الدستور المصري في المادة 57 منه قد أكد حرمة الحياة الخاصة للأفراد وسرية محادثاتهم ومراسلاتهم.
وشددت على وجود نمط من تجاهل التحقيق في شكاوى التعدي على الخصوصية وملاحقة مرتكبي تلك الجرائم، وهو ما يتعدى تشجيع الأطراف المتعدية على الشعور بالحصانة والإفلات من العقاب إلى تقويض ما تبقى من سيادة القانون في البلاد.
ودعت المنظمات، المجتمع إلى مناصرة الحق في الخصوصية والضغط بكل الوسائل المناسبة من أجل ملاحقة وباء التجسس ومحاصرته والقضاء عليه.


أرسل تعليقك