أسيوط - سعاد أحمد
أكّد خبير الحركات الإسلامية والداعية المشهور الدكتور ناجح إبراهيم، في المحاضرة التي ألقاها خلال الندوة التثقيفية التي نظمتها مبادرة "طلاب من أجل مصر" في الإدارة العامة لرعاية الشباب في جامعة أسيوط تحت عنوان "الاعتدال الفكري وثقافة قبول الآخر"، على أنّ داعش طائفة متطرّفة خالفت تعاليم الدين الإسلامي في حرمة الأرواح وعصمة الأنفس واتجهوا إلى مهاجمة المدنيين العزل كأهداف رخوة بعد عجزهم عن مواجهة الجيش والشرطة، في حين أن الإسلام دين إحياء مادي ومعنوي للنفوس والقلوب والأبدان يرسّخ لمنظومة حضارية أساسها احترام كافة الأديان والتأكيد على القيم الإنسانية النبيلة، أهمها التراحم والهداية والتكامل.
وبدأت الندوة التثقيفية برعاية رئيس الجامعة الدكتور أحمد عبده جعيص ونائبه لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على قطاع التعليم والطلاب في الجامعة الدكتور محمد عبد اللطيف، بالوقوف دقيقة حدادًا على أرواح ضحايا مسجد بئر العبد، بحضور ممثل عن المنطقة الجنوبية العسكرية العميد أركان حرب بهاء عبد الناصر، وعميد كلية التربية الرياضية الدكتور أحمد صلاح قراعة، ووكيل كلية الطب البيطري الدكتورة مديحة حسني، ورئيس قسم اللغة العربية في كلية الآدابالدكتور محمود عبد المعطي، ومدير عام رعاية الشباب عز المنصورّي، ولفيف من الأساتذة من أعضاء هيئة التدريس وقيادات رعاية الشباب وحشد كبير من الطلاب.
وشدّد الدكتور ناجح على أنّ ما يقوم به الدواعش على أرض سيناء المباركة أرض الرسل والأنبياء، والتي كانت محطة مهمة في تاريخ الديانات السماوية يؤكد أنّهم لا يتبعون ملة ولا دين ولا هوية، بعد أن قاموا بأبشع الأفعال والجرائم، والتي كان من أشدها بشاعة قتل المصلين في مسجد بئر العبد، مشيرًا إلى أنّ داعش هي أسوأ الحركات الإسلامية تنفيرًا في الإسلام وصدًا عن سبيل الله، لافتًا إلى أنّ داعش هي امتداد للعديد من الحركات الإسلامية التكفيرية مثل القاعدة ولواء الثورة وحسم، الذين يمثلوا صناعة غربية تمّ دعمها لتفتيت الدول العربية وزعزة استقراها تحت اسم الدين، لكنها خرجت عن سيطرة صانعيها وتحكمهم فيها، مشيرًا إلى استغلالهم الدين الخاطئ لتحقيق أطماع وأهداف استعمارية، الذي ظهر من خلال انصرافهم عن تحرير الأراضي الفلسطينية واستهداف ضباط وجنود سيناء بصورة إجرامية والمدنيين من مختلف الأديان.


أرسل تعليقك