القاهرة - مصر اليوم
قرّرت محافظة القاهرة حذف اسم السلطان سليم الأول، وهو أحد أكبر السلاطين العثمانيين، من أحد شوارعها في منطقة الزيتون شمالي العاصمة المصرية. وقال عاطف عبدالحميد محافظ القاهرة، في تصريح له لموقع "بي بي سي"، إنه لا يصح إطلاق "اسم مستعمر" على أحد الشوارع المصرية، مشيرا إلى أن أساتذة التاريخ المعاصر تحدّثوا عن "قتل سليم الأول آلاف المصريين"، وأضاف قائلا إنه سيتم عقد جلسات نقاش مع أهالي الشارع لاختيار اسم مناسب. جاء ذلك في أعقاب إعلان محمد صبري الدالي، أستاذ التاريخ المعاصر بأنه لا يصح إطلاق اسم "أول مستعمر لمصر، والذي أفقدها استقلالها وحولها لمجرد ولاية من ولايات الدولة العثمانية" على أحد الشوارع.

تقول دائرة المعارف البريطانية إن السلطان سليم الأول ولد عام 1470 في تركيا الحالية، وتوفّي في 22 سبتمبر/أيلول عام 1520 وكان نجح في ضم سورية والحجاز ومصر للدولة العثمانية التي دفعها لزعامة العالم الإسلامي.
كان سليم وصل إلى السلطة بعد صراعه مع إخوته ووالده بايزيد الثاني حيث نجح سليم في الإطاحة بوالده وطارد إخوته فقتلهم ليقضي على أي فرصة لهم لمنافسته أو تهديد حكمه، ليتحول بعد ذلك إلى الشرق إذ دخل في صراع مع الشيعة الإسماعيلية مؤسسي الدولة الصفوية في إيران التي مثلت تهديدا سياسيا وأيديولوجيا للدولة العثمانية السنية.
كما أن القبائل التركمانية من القزلباش (البكتاشيين أو العلويين)، كانوا في ثورة في الأناضول على الدولة العثمانية، فبعد إخضاع القزلباش شن هجوما كبيرا على ايران الصفوية وألحق بها هزيمة ساحقة في معركة تشالديران على الجانب الشرقي من الفرات في 23 أغسطس/آب 1514.
بعد ذلك تحوّل سليم إلى مناطق الأكراد والتركمان في الأناضول إذ دمجها في الإمبراطورية العثمانية.
ثم أخضع إمارة بنو ذو القدر المترامية الأطراف في وسط الأناضول (ألبستان في تركيا حاليا) إذ كان المماليك في سورية يعتبرونها تابعة لهم فاصطدم بجيوش المماليك في معركة مرج دابق شمال حلب في 24 أغسطس /آب عام 1516 ثم في موقعة الريدانية قرب القاهرة في 22 يناير/كانون الثاني عام 1517 ليخضع بذلك مصر وسورية للحكم العثماني.
وفي القاهرة سلّم شريف مكة مفاتيح الكعبة لسليم، وهي المفاتيح التي ترمز لزعامة حاملها للعالم الإسلامي.


أرسل تعليقك