كفر الشيخ ـ سمر محمد
اشتكى الصيادون العائدون من دولة تونس، عقب احتجازهم شهرًا كاملاً، وعددهم 14 صيادًا، من ضيق الحال، وعدم تحرك السفارة المصرية للإفراج عنهم.
وأكد الصيادون أنهم عادوا غارقين في الديون، بعد أن سافروا من أجل البحث عن أرزاقهم، وتركوا أسرهم دون عائل، على أمل أن يعودوا بما يكفي أسرهم من نفقات، لحين الخروج في رحلة صيد أخرى.
وقال رجب مصطفى، أحد الصيادين العائدين، في حديث إلى "مصر اليوم ": "قوات خفر السواحل أجبرتنا على التوقف، واحتجزت المركب في ميناء صاقس التونسي"، مؤكدًا أنهم كانوا فى رحلة صيد على متن مركب "ملاك البحر"، وخرجوا من بوغاز رشيد بأوراق رسمية، وبعد أيام أجبرتهم قوات خفر السواحل على التوقف بالقرب من مياه تونس الإقليمية.
وأضاف: "سوء الأحوال الجوية دفعتنا إلى الاقتراب من المياه، دون اختراقها، لكننا فوجئنا باحتجازنا في الميناء، وعشنا أيامًا سوداء، بسبب ما ننتظره من مصير مجهول، حيث لم نكم نعرف سبب الاحتجاز، ولا متى سنخرج، وأجرينا اتصالاً بأهالينا لإبلاغ وزارة الخارجية، لبدء المفاوضات للإفراج عنا، لكن الخارجية لم تتحرك، وتم احتجازنا لمدة شهر كامل".
وأضاف رجب السعيد، أحد العائدين، أنهم كانوا يعيشون على رغيف خبز وقطعة جبن يوميًا، بسبب نفاد الطعام، كما عاشوا على مساعدات زملائهم المصريين، حامدين الله على عودتهم إلى ذويهم، بعد غياب دام شهرًا، معبرين عن غضبهم بسبب عودتهم دون مال ولا أسماك.
وقال كريم الشحات إنه 14 صيادًا مصريًا من أبناء مطوبس تم احتجازهم على متن مركب "ملاك البحر"، بعد رحلة دامت أكثر من 12 يومًا، وكانوا سيعودون، إلا أن القوات التونيسية أجبرتهم على التوقف. وأضاف: "مكثنا في المركب في ميناء صفاقس التونسي ما يقرب من شهر، وكنا نعتمد على الطعام الذي كان معنا، وعندما نفذ اضطررنا للنزول للعمل في أي شيء، للحصول على قوت يومنا، والرجوع إلى الميناء يوميًا"، موضحًا أن مجموعة من زملائهم العاملين في تونس كانوا يساعدونهم.
وعبرت أسرة السيد العربي عن حزنها لعدم عودة ابنها، وبقاءه وصياد آخر في تونس، لحين دفع غرامة قدرها 150 ألف دينار تونسي، للإفراج عن المركب.
وأكد إبراهيم محمد العربي، والد الصياد المحتجز، إنه كان العائل لأسرته، وليس له مهنة غير الصيد، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع العمل لكبر سنه، مطالبًا بالإفراج عنه.
ويذكر أن السلطات التونسية أفرجت عن 14 صيادًا من أبناء برج مغيزل، التابع لمركز مطوبس في كفر الشيخ، والذين كانوا على المركب "ملاك البحر"، وتم احتجازهم بسبب اختراقهم المياه الإقليمية التونسية، في الثالث من يناير / كانون الثاني الماضي.


أرسل تعليقك