كفر الشيخ ـ سمر محمد
أكد الباحث السياسي في المركز العربي الأفريقي مصر للدراسات، أشرف عمارة، أن الحكومة فاشلة، وضعفها وعدم إدارتها للأزمات جعلا إقالتها ضرورة ملحة وحتمية، لأنها الآن أصبحت تمثل عائقا أمام هيبة الدولة، لافتا إلى أن عدم الإطاحة بتلك الحكومة الفاشلة يفسره البعض على أنه ضعف وتعجب عمارة من الجلسة التي عقدت في مجلس النواب وطالبوا فيها بحضور رئيس مجلس الوزراء إلى المجلس، متسائلا: "أليس هذا المجلس هو الذي أقر برنامج الحكومة والواجب عليه مراقبة أعمالها؟"، مشيرا إلى أن هذا الموقف يذكره بالخديو إسماعيل والأزمة الاقتصادية في عهده بسبب الاستدانة وإهدار الاقتصاد المصري، حيث أنشأت الدول الدائنة صندوق الدين في 1876 ثم نظام المراقبة الثنائية، ثم لجنة التحقيق الأوروبية في 1878، حيث تم تعيين مراقبين ماليين أحدهما إنجليزس والآخر فرنسس لمراقبة إيرادات ومصروفات مصر بل إن وزارة نوبار باشا دخلها وزيران أوروبيان وانتهى الأمر إلى طلب الدائنين فرض الوصاية المالية الكاملة على مصر والتي أدت إلى احتلال البلاد في 1882.
وتابع الباحث السياسي: "إننا هنا نقارن بين ما حدث وبين ما يحدث الآن، فقد ارتفعت الأصوات حتى من الدول العربية المساعدة لمصر للمطالبة بمعرفة كيف تصرف المنح والمساعدات معتبرها بداية لجان التفتيش إضافة إلى شروط صندوق النقد الدولي التي لن يتحملها المواطن البسيط، وهذا ما يجعل الحكومة مترددة في تطبيقها وإن كان هذا التردد يضر بالاقتصاد أكبر الضرر في ظل تصريحات تعويم الجنيه منذ أكثر من ستة أشهر، والتي أدت إلى ارتفاع جنوني لسعره، وبالتالي ارتفاع الأسعار مع غياب الرؤية الواضحة للمستقبل، وعدم المصارحة والمكاشفة جعلنا نعيش حياة ضبابية يملأها الشك والريبة حتى وإن حسنت النيات"، مختتما بيانه الصحفي متسائلا بأننا أمة لها تاريخ فهل نتعلم من تاريخنا.


أرسل تعليقك