القاهرة – وفاء لطفي
تمكنت لجنة استرداد أراضي الدولة، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، بالتنسيق مع مباحث الأموال العامة، من الكشف عن جريمة تزوير، لحُجة بيع، منسوبة إلى الخديوي عباس حلمي، استخدمها أحد الأشخاص، في الإسكندرية، لادعاء شراء 230 فدانًا من أراضي الأوقاف، من الخديوي، في 12 ديسمبر / كانون الأول 1915، رغم أنه تم عزل الخديوي قبل هذا التاريخ بعام كامل، وتحديدا في سبتمبر / أيلول 1914 وقالت اللجنة إن تحريات مباحث الأموال العامة، برئاسة اللواء علي سلطان، كشفت عن تواطؤ عدد من موظفي الشهر العقاري، في تنفيذ هذه الجريمة، التي لم تقتصر على تزوير الحجة الخديوية، وإنما امتدت أيضًا إلى تزوير رخصة بناء، لإقامة أبراج سكنية، على جزء من هذه المساحة، الواقعة في منطقة حوض المثلث، في منطقة المنتزه.
وشدد "محلب"، رئيس اللجنة، على تحذير المواطنين في الإسكندرية، وباقي المحافظات، من التعامل مع أراضي الأوقاف، إلا من خلال هيئة الأوقاف، بشكل مباشر، منعًا لوقوع ضحايا لـ"مافيا النصب". وقال إن هناك آلاف عمليات التزوير والنصب، تخص أراضي الدولة، مؤكدًا أن اللجنة لن تتوقف حتى تقضى على هذه "المافيا"، وتسترد حق الشعب.وأكد أن اللجنة تواجه مصاعب كثيرة، مضيفًا: "هناك أشخاص لهم مصالح في إخفاء الأراضي المتعدى عليها، ومنع اللجنة من الوصول إليها، كما أن اللجنة ستضطر إلى التحقيق في هذا الأمر، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في إخفاء معلومات تفيد في استرداد أراضي الدولة"وفي سياق منصل، كلفت اللجنة هيئة التعمير بمراجعة ملفات منطقة وادي النطرون، والتدقيق في المعلومات التي كشفتها الأمانة الفنية للجنة، عن وجود ما يزيد عن 166 ألف فدان متعدى عليها، في هذه المنطقة، تحت سيطرة 13 شركة فقط، ولم تتقدم أي منها بطلب تقنين حتى الآن.
وناقشت اللجنة، خلال اجتماعها الأسبوعي، ملف الغابات الشجرية، حيث أكد التقرير، الذي قدمه المهندس سيد العشيري، رئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، عن وجود نحو 75 ألف فدان مخصصة كغابات شجرية، في 11 محافظة، وتعرضت نسبة كبيرة منها تعرضت لتعديات، كما أن جزء آخر منها لم يتم استغلاله، حتى الآن.وأشار "العشيري" إلى أن اعتماد نظام الصرف الصحي بالمعالجة الثلاثية سيؤدي إلى الاستغناء عن مساحات كبيرة من هذه الأراضي، وإعادتها إلى هيئة التعمير، معلنًا عن تشكيل لجنة ثلاثية، من هيئة مياه الشرب والصرف الصحي، ووزارة الري، والمركز الوطني لاستخدامات أراضي الدولة، تختص بمراجعة أراضي الغابات الشجرية، وتحديد المساحات المستخدمة بالفعل، وحصر الأراضي غير المستغلة، وعرض تقرير نهائي على اللجنة، خلال شهر، لاتخاذ قرار إعادتها إلى هيئة التعمير، تمهيدًا لعرضها، ضمن مزادات "حق الشعب".
وطلب اللواء أحمد جمال الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الأمنية، أن تقدم اللجنة المُشكلة لهذا الملف حصرًا بأراضي الغابات الشجرية، المتعدى عليها من المواطنين، أو الشركات، لضمها إلى موجات الإزالة، في الفترة المقبلة، واستردادها. وأكد أن مساحات الأراضي المخصصة للغابات الشجرية كبيرة، ولا تستفيد منها الدولة، ومن الأفضل استغلالها لصالح جهات أخرى، أو بيعها في المزاد، لصالح الخزانة العامة للدولة.وعلى جانب آخر، كشف تقرير اللجنة الرئيسية للتسعير عن قيام مجموعات التقييم بمعاينة وتثمين أراضي محافظة البحيرة، حيث شمل حصر المرحلة الأولى منها مخالفات في 25 قطعة أرض، وصلت قيمتها إلى نحو 600 مليون جنيه. وأكد أيمن جوهر، رئيس هيئة الخدمات الحكومية، أن مجموعات التقييم اكتشفت أن أراضي منطقة البحيرة لم يتم تحديث الحصر المساحي لها منذ 2008، مما سهل لعدد كبير من واضعي اليد، والمُلاك، توسيع، أو مضاعفة، مساحات الأراضي الواقعة تحت حيازتهم، دون وجه حق. وقررت اللجنة البدء في اجراءات التقنين لحائزي أراضي مشروع "وادي النخيل"، بشكل مباشر، ودون التعامل مع الشركة.


أرسل تعليقك