القاهرة - محمود حساني
تنظر محكمة جنايات القاهرة ، المنعقدة في التجمع الخامس ، برئاسة المستشار أسامة شاهين، السبت، أولى جلسات محاكمة ضابط وأمين شرطة في قسم شرطة الشروق ، لاتهامهما بسرقة المواطنين بالإكراه تحت تهديد السلاح، وفي نفس الدائرة ، تنظر هيئة المحكمة ، أولى جلسات محاكمة أمين الشرطة "السيد زينهم عبدالرازق" ، على خلفية اتهامه بقتل بائع الشاي في منطقة الرحاب عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
وتعود وقائع القضية الأولى، بتلقي قسم شرطة التجمع الأول بلاغين من مواطنين بقيام ملازم أول يرافقه أمين شرطة في قسم شرطة الشروق بالهجوم على منزلهما المجاورين في طريق السويس مطالبين بتفتيشهما بدعوى الاتجار فى الأقراص المخدرة، وسرقا مبلغ 4 آلاف جنيه وهاتف محمول ومنقولات منزلية تحت تهديد السلاح.
وتم التعرف على الضابط محمود إبراهيم (ملازم أول)، ومحمد سليمان (أمين الشرطة)، وأحيل المتهمين محبوسين على ذمة القضية، ووجهت لهما النيابة تهمتي حيازة سلاح بدون ترخيص والسرقة بالإكراه، وتعود أحداث القضية الثانية إلى 19 نيسان /أبريل، عندما وقعت مشاجرة في منطقة الرحاب ، بين أمين شرطة ومواطنين ، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين .
وكشفت التحقيقات التي باشرتها نيابة شرق القاهرة الكلية، برئاسة المستشار أحمد ربيع، عن أن السبب في إطلاق أمين الشرطة النار هو خلافه مع المجني عليه الذي يعمل بائع شاى، حيث رفض الأمين دفع ثمن "كوب الشاي"، وتبين من التحقيقات ، أن 3 أمناء شرطة دائمى التردد على نصبة الشاي الخاصة بالمجني عليه واثنين من أصدقائه، ويطلبون الشاي ويمتنعون عن دفع ثمنه.
وأوضحت التحقيقات أن المجني عليه رفض إعطاء الشاي لهم، فنشبت بينهم مشادة كلامية، أخرج على إثرها الأمين المتهم سلاحه وأطلق منه عيارا ناريا في الهواء، إلا أنه استقر في صدر المجني عليه فوقع على الأرض قتيلا، وعندما قام أصدقاء المجني عليه بمحاولة الإمساك بالمتهم وأخذ السلاح منه خرجت منه طلقة أخرى أصابت أحدهما، وأشارت التحقيقات، إلى أن الأهالي تجمهروا حول سيارة الشرطة محاولين الفتك بالمتهم، إلا أنه استطاع وزميله الهرب، وتمكنت الأهالي من ضبط "مجند" سائق السيارة، وأكدوا أنه ليس له أي علاقة بالموضوع.
وأستمعت النيابة لأقوال عدد من شهود العيان، الذين أكدوا ، أن الواقعة بسبب كوب شاي وعلبة سجاير ومشروبات أخرى تناولها أمين شرطة والقوة المرافقة له، حيث أخرج سلاحه عقب مشادة بينه والعامل، وأطلق الأعيرة النارية، ما تسبب في مقتل العامل وإصابة آخرين بطلقات نارية.
كما استمع فريق من النيابة برئاسة المستشار محمد أباظة ، لأقوال أمين الشرطة، المتهم، ومواجهته بما جاء فى تقريرى الأدلة الجنائية، والشهود، غير أنه أنكر ارتكابه واقعة القتل، وأنه أطلق النار على ملثمين كانوا يحملون أسلحة، وتطابقت أقوال الشهود مع تقرير الطب الشرعي، الذي أثبت أن سبب الوفاة، طلق نارس في الجانب الأيسر للشاب، بفتحة دخول وخروج، أدى إلى تهتك بالقلب والرئة، ونزيف داخلي، نتج عنه وفاة المجني عليه.
كما أكدت التحقيقات، أن تقرير الأدلة الجنائية أثبت أن السلاح المحرز في القضية، الذى استخدمة المتهم، هو السلاح الذى أطلق الفوارغ التي تم ضبطها فى موقع الحادث، وأثبت أن الـ 11 فارغا المضبوطة نفس النوع، وتستخدم في السلاح المضبوط مع المتهم، وفي ختام التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة ، قررت إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة ، بعد أن وجهت له عدة اتهامات ، تضمنت ، ارتكاب جريمة القتل العمد ، واستخدام القسوة والعنف مع المواطنين.
ويواجه المتهم ، عقوبات تصل إلى السجن المؤبد أو السجن المشدد ، وفقاً لما أقرته المادة 234 من قانون العقوبات بقولها :"من قتل نفسًا عمدًا من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد " ، كما يواجه المتهم عقوبة الفصل والعزل من الوظيفة ، وفقًا لما أقرته تشريعات ضبط الأداء الأمني الجديدة.


أرسل تعليقك