القاهره - مصر اليوم
يسعى الجميع لمحاولة الكشف عن هوية الفتاة التي تنبأت عبر تدوينة لها على صفحتها الشخصية "فيسبوك" الأحد الماضي، بأن مسجد الروضة في شمال سيناء سيتم تفجيره الجمعة الماضية الموافق 24 من نفس الشهر، وبالفعل كان الاستهداف في الوقت المحدد، والذي راح ضحيته أكثر من 300 شخص وإصابة مئات آخرين.
تحمل صفحة "الفيسبوك" هذه؛ اسم "هدير أحمد مصطفى"، وبحانب الاسم صورة لفتاة يعتقد بأنها في أول العقد الثالث من عمرها، ملابسها لا تشير إلى أنها تابعة لتنطيم ما، فهي غير مغطاة الشعر ترتدي بلوزة "ربع كم" وبنطلونا من أحدث صيحات الموضة.
وتكتب صاحبة الأكونت "المجهول"، منشورات لها أحيانا بلغة المذكر وأحيانًا بلغة المؤنث: "اللي يعرف سبب الحاجات اللي بتظهر ليا دي وبتقولي ع كل حاجة يا ريت تساعدوني، لأن روحت لشيوخ ولدكاتره نفسية قالوا دي حالة نفسية مش أكتر بس أنا متأكد من اللي باشوفه، بيظهر ليا في كذا شكل ويكلمني ويقولي اللي هيحصل وقت كذا، والدليل مسجد الروضة الذي تنبأت به".
وتتوالى التعليقات من الأشخاص المتابعين على كل منشوراتها، إلا أن أبرز تعليق لـ"أحمد علي"، أحد المتابعين لها قال فيه "أكيد ده شخص من جماعتهم شريك معاهم في التفجير اللي حصل فأكيد كان عنده علم بميعاد التفجير، فحبت تنشر خبر مسجد الروضة قبل ميعاد التفجير كونها منهم".
وعند تتبعنا لتواريخ المنشورات التي قامت بنشرها على هذه الصفحة المجهولة كانت الصدمة، فقد قامت بنشر صورة مصحف بجانبه وردة، وكتبت معلقه عليها "النفسية تعبانة"، ليعلق شخص يدعى محمد إبراهيم، على هذا المنشور قائلا: "استعيني بالله واقري في المصحف"، لترد عليه: "مش بحب القرآن!".
يتوافد الآلف على هذه الصفحة بعد مشاركات تجاوزت عشرات الآلف لمنشوراتها لتصل هذه المنشورات إلى "مارينا سمير"، عن طريق الصدفة، لتتفاجئ بأن صورتها الشخصية هي الصور الرئيسية لصاحبة هذا الحساب المزيف والمجهول.
لم تستطِع "مارينا" فعل شيء سوى كتابة منشور لها هي الأخرى على صفحتها الشخصية "فيسبوك"، تنفي فيه علاقتها بهذه الصفحة المجهولة، بالإضافة إلى مشاركته على نطاق كبير مع أصدقائها، متسائلة: ماذا أفعل لغلق هذا الحساب المزيف الذي ينتحل صورتي الشخصية؟


أرسل تعليقك