تقدّم المحامي سمير صبري ، الثلاثاء ، ببلاغ عاجل إلى النائب المصري ، المستشار نبيل صادق ، يُطالب بوقف تنفيذ الأحكام الصادرة في مذبحة بورسعيد ، لحين الانتهاء من التحقيقات ، مع عضو حركة تمرد ، محمد نبوي.
وجاء في البلاغ :" في مفاجئة غريبة وبتاريخ 12/3/2017، 13/3/2017 يخرج المبلغ ضده الأول على شاشة إحدى القنوات الفضائية ليقرر بأنه لديه معلومات عن مذبحة بور سعيد وقال إن صفوت حجازي المبلغ ضده الثاني اتصل به قبل مذبحة بورسعيد وقال له إن الدماء تملئ بورسعيد قبل الحدث بعشرة دقائق وأضاف أنه حاول التواصل مع أحد أطراف القضية من أجل الإدلاء بشهادته في القضية ولكنه لم يستطع الوصول إلي أحد فقرر الخروج علي الشاشة للإدلاء بشهادته وهى شهادة أمام الله وربما تنقذ بريئًا".
وأضاف :" أنه من الثابت إن ما صرح به المبلغ ضده الأول يؤكد علمه بالواقعة قبل وقوعها وأن جماعة الإخوان المحظورة ، متورطة فيها إلا أنه أغفل هذه الشهادة التي يتغير بها وجه الرأي في الدعوى تمامًا والتي إن طرحت في وقتها علي القضاء يتغير بها وجه الرأي تمامًا وربما برئ مظلوم، وبذلك يعد أنه تسطر على جريمة رغم علمه بها، والتمس صبري في بلاغه اتخاذ الإجراءات القانونية والتحقيق في الواقعة وإصدار الأمر بوقف تنفيذ هذه الأحكام لحين انتهاء التحقيقات".
وقضّت محكمة النقض المصرية المنعقدة في دار القضاء العالي في وسط القاهرة ، في 20 شباط/ فبرارير الماضي ، برفض الطعون المُقدمة من 11 متهماً في مذبحة بورسعيد ، وتأييد الأحكام الصادرة في حقهم بالإعدام شنقاً . وبرفض الطعن تُصبح الأحكام الصادرة في حق المتهمين نهائية ، واجبة النفاذ بعدما استنفذت كل وسائل الطعن المُقررة قانوناً .
وتعود أحداث القضية إلى شباط/فبراير عام 2012 عند إقامة مباراة في الدوري الممتاز بين فريقي "اﻷهلي والمصري" على ستاد بورسعيد، والتي راح ضحيتها 72 مشجعًا من جماهير النادي اﻷهلي.
وأحال النائب العام المصري آنذاك المستشار عبدالمجيد محمود – في 11 آذار/ مارس 2012- 73 متهما، من بينهم 9 قيادات أمنية، و3 من مسئولى نادي المصرى، إلى المحاكمة العاجلة، لاتهامهم بالتورط في الأحداث.
وجاء في أمر الإحالة : " إن المتهمين من الأول حتى 63 قتلوا بعض جمهور الأهلي انتقاماً منهم واستعراضاً للقوة أمامهم، بواسطة أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع، ومواد مفرقعة، حيث هجموا على مدرجاتهم عقب نهاية المباراة، واعتدوا عليهم بالضرب مستخدمين الأسلحة وألقوا بعضهم من أعلى المدرج".
وتابع أمر الإحالة :"واقترنت جناية القتل العمد بارتكاب جرائم السرقة بالإكراه، عن طريق الاستيلاء على أموال ومتعلقات جماهير الأهلي، وخربوا بوابات وأسوار ومقاعد مدرجات استاد بورسعيد".
وأضاف:" أن المتهمين من 62 حتى 73، وهم كل من: مدير أمن بورسعيد الأسبق ومساعديه، وقائد الأمن المركزي وقت الأحداث، ومدير عام نادي المصري، ومسؤول الأمن في النادي، ومشرف الإضاءة، اشتركوا فى قتل المجني عليهم بأن علموا أن المتهمين بيتوا النية للاعتداء على جمهور الأهلي ورغم ذلك سهلوا دخول المتهمين إلى استاد بورسعيد بأعداد غفيرة تزيد على العدد المقرر لهم دون تفتيش، ما تسبب في دخولهم بالأسلحة والمفرقعات".
وقضت محكمة جنايات بورسعيد- في 13 حزيران/يونيو 2015 -بإعدام 11 متهمًا في قضية "مذبحة بورسعيد" التي راح ضحيتها 72 مشجعًا من جماهير نادى الأهلي، وعاقبت 10 متهمين بالسجن المؤبد ، كما أصدرت في حق 10 متهمين آخرين حكمًا بالسجن المشدد، وآخر بالسجن لمدة 5 سنوات على 12 متهمًا من بينهم مدير أمن بورسعيد ورجال أمن، وأصدرت حكمًا ببراءة 20 متهمًا آخرين.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم ارتكاب "جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، والسرقة والتخريب والبلطجة، وتبييت النية وعقد العزم على قتل بعض مشجعي فريق النادي الأهلي (الألتراس) انتقاما منهم لخلافات سابقة، واستعراضا للقوة أمامهم وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وقطع من الحجارة وأدوات أخرى مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وتربصوا بهم في استاد بورسعيد الذي أيقنوا سلفا قدومهم إليه لحضور مباراة كرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري".
وصدر الحكم الأول في القضية صدر في 9 آذار/مارس 2013، وقضى بإعدام 21 متهما وبالسجن المؤبد لخمسة متهمين، وبالسجن 15 سنة لعشرة متهمين، وبالسجن 10 سنوات لستة متهمين، وبالسجن 5 سنوات لمتهمين اثنين، وبالسجن لمدة عام مع الشغل لمتهم واحد، وببراءة 28 متهماً.
أرسل تعليقك