كفر الشيخ ـ سمر محمد
أكد صابر فاروق، ابن قرية الكوم التابعة لمركز كفر الشيخ، وأحد المحررين من قبضة الجماعات الليبية، أنه لم يستوعب عودته لمصر عقب أيام الذل والمهانة، ورأى نجلتيه "هنا وجنا"، مشيرًا إلى أنهم عاشوا في رعب لمدة أيام عديدة، ولم يقم الخاطفون بتقديم الأكل لهم ونقلوهم من مكان جبلي لأخر وعند أول بوابة ليبية حررتهم القوات المسلحة المصرية بعد رحلة عذاب دامت أكثر من 10 أيام.
وأضاف صابر "كنت أعمل في ورشة سيارات في مصراته الليبية منذ عامين، ويوم الجمعة قبل الماضي قررت العودة لمصر، وكنا 23 من محافظات عدّة، واستقلينا سيارتي ميكروباص، وتوقفنا عند كافتريا لشراء احتياجاتنا، وفي منطقة جبلية خرجت علينا عصابة بالسلاح، وأطلقوا النيران على إطارات السيارات، وقادونا لمنطقة جبلية أخرى عبر سيارات ربع نقل، وجلسنا 5أيام، تعرضنا خلالها للضرب والتعذيب، واستولوا على أمولانا وعلى كل ما كان معنا واستولوا على ألفي و160 دينار كانت بحوزتي، وعلمت بعد ذلك أن قائد السيارة الميكروباص التي كنا نستقلها من بين العصابة المسلحة وهناك اتفاق بينهم، وطلبوا من كل واحد منا 15 ألف جنيه فدية".
وأوضح قائلًا "لم يكن عندي أمل في العودة إلى مصر بسبب التهديدات المستمرة بقتلنا، وطلبوا دية أكثر من 15ألف جنيه فقمت بالاتصال بوالدتي، ولم يرد أحد وأرسلت لهم شخصًا من الدقهلية لإبلاغهم، موضحًا أنهم تلقوا كافة أنواع العذاب والضرب، وتوجهوا بنا لمنطقة جبلية أخرى وتركونا بالقرب من إحدى البوابات ووجدنا الشرطة الليبية والمخابرات المصرية واستقلينا السيارات لمنفذ السلوم ووجدنا قوات الصاعقة، والمخابرات المصرية، ثم انتقلنا من السلوم للقاهرة عبر أتوبيس وعدت لقريتي".
وواصل قائلًا "لن أسافر مرة أخرى ولم أصدق أنني عدت لأحضان نجلتي ووالدتي بعدما رأينا الموت بإعيينا". وقالت فايزة حلمي، والدته، "كنت انتظر حضور صابر الجمعة قبل الماضية عندما قال لي أنه قادم من ليبيا وانتظرت حضوره وفوجئت بشخص من المنصورة، يخبرنا باختطاف صابر في ليبيا من قبّل مسلحين، والخاطفين يطالبون بفدية 15 ألف جنيه، وأن شقيقه وزوج أخته من بين المختطفين، فجن جنوني، ولم يكن لدى أي أموال، وبدأت جمع الـ15ألف جنيه من المتبرعين ومن أهالي القرية، وبعت كل ما أمتلكه فداءً لنجلي، وذقت المرارة والألم خلال خمس أيام، لم أذق فيها الطعام ولا النوم، وتم تسديد المبلغ عبر حوالة بريدية لشخص من ديروط في أسيوط وبعدها انقطت الاتصالات بيني وبين صابر، ولم أعلم بعودته لمصر إلا من خلال التلفزيون وبعدها طمني صابر باتصال هاتفي".
وتابعت "عرفت من التلفزيون أن الجيش المصري بتعليمات ومتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمكنوا من تحرير صابر وزملاءه من قبضة المسلحين، والحمد لله كنا في قلق والحمد لله ربنا لطف بينا، وأنا في انتظاره". وأوضح شحاتة زيدان، عم صابر، قائلًا "والد صابر متوفي وأنجب صابر وشقيقه رضا، وأنه يحمد الله على نجاه صابر وتحريره من المسلحين ليرى ابنتيه جنا 3 سنوات وهنا سنة، وكنا قد فقدنا الأمل في عودته".


أرسل تعليقك