القاهرة ـ أكرم علي
أعرب مستشار الأمن القومي الألماني كريستوف هيوسجين، عن قلقه البالغ لغياب الرؤية لدى المجتمع الدولي، لكيفية تجاوز الانسداد الحالي في أفق الحل السياسي للأزمة السورية، نتيجة حالة الاستقطاب بين القوى الكبرى.
وجاء ذلك خلال لقاء مستشار القومي الألماني مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، الذي أكد الاهتمام الذي توليه مصر لدعم وتعزيز علاقاتها مع ألمانيا، مقدماً الشكر للدعم الألماني لمسار عملية الإصلاح الاقتصادي في مصر، والمفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي فى هذا الشأن.
كما أكد شكري أن الحكومة المصرية، عازمة كلّ العزم على اتخاذ الإجراءات اللازمة، لتفعيل برنامج الإصلاح الاقتصادي، مهما كانت صعوباتها، مشيراً إلى أن سياسة مواجهة المشاكل، واتخاذ الحلول الجذرية وعدم الهروب من اتخاذ القرارات الصعبة، هو منهج الحكومة والقيادة المصرية حالياً.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد، أن مستشار الأمن القومي الألماني، حرص على الاستفسار عن رؤية مصر وتقييمها للموقف الحالي للأزمتين السورية والليبية، حيث استعرض وزير الخارجية مختلف عناصر الرؤية المصرية تجاه الأوضاع في البلدين، موضحاً الاهتمام المصري الحالي، بالتعامل مع الأوضاع الإنسانية الصعبة في المدن السورية، وما تقوم به مصر من اتصالات مع كل من الأمم المتحدة والحكومة السورية، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى حلب.
وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا أكد شكري أن مصر تواصل اتصالاتها مع جميع الأطراف الليبية لتشجيعها على التوصل إلى التفاهمات المطلوبة، لضمان تنفيذ اتفاق الصخيرات، وأنها مستمرة في دعم كل جهد دولي يصب في اتجاه تنفيذ هذا الهدف، وأن مصر ملتزمة بدعم استقرار ليبيا ومساعدة أبناء الشعب الليبي على تجاوز الوضع الحالي.
من ناحية أخرى، أشار أبو زيد إلى أن لقاء وزير الخارجية مع مستشار الأمن الألماني، تناول أيضا عدداً من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية، وأن الحوار عكس رغبة متبادلة في المضي قدماً نحو المزيد من التقارب والتفاهم بين البلدين، لاسيما ما يتعلق بوضعية بعض المنظمات الألمانية التي تعمل في مصر، فضلاً عن أن اللقاء تناول العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي بشكل عا،م والمفاوضات الجارية بشأن اتفاق المشاركة المصري الأوروبي.


أرسل تعليقك