القاهرة : فريدة السيد
أعلنت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، رفضها المطلق للتدخلات الخارجية في الشأن المصري، والتي أعلنت فيه رفضها لتصريحات الخارجية الأميركية أمام مجلس الأمن بشأن واقعة القبض على اثنين من الصحافيين بتهمة محاولة قلب نظام الحكم والتحريض على إشاعة الفوضى وتكدير السلم والأمن، مؤكدة أن تلك التدخلات لا تعني مصر من قريب أو بعيد وعلى الولايات المتحدة أن تراجع نفسها.
وأكدت لجنة الشؤون الخارجية أن ما ورد في البيان الأميركي بشأن مصر مؤخرًا لم يستند إلى معلومات. وأضافت اللجنة "إن ما تردد في البيان الأميركي جاء غير مستند إلى أية معلومات ولكنه جاء على خلفية ما تتداوله بعض وسائل لإعلام بشأن اﻷوضاع في مصر". وأشادت اللجنة بأداء الدبلوماسية المصرية خلال جلسات مجلس اﻷمن في الأمم المتحدة، والتأكيد على موقف مصر الحازم في مواجهة كل "الإدعاءات" التي تحاول النيل من إنجازات الشعب. وأشارت إلى أن إجابات وزير الخارجية كانت واضحة في المؤتمر الصحافي، معتبرة أنه كان له اﻷثر الكبير في تحييد بعض الافتراضات والتعميمات. وترى اللجنة أن هناك تقدمًا إيجابيًا في مسار العلاقات المصرية اﻷوروبية بوجه عام، ومع إيطاليا وألمانيا وفرنسا بوجه خاص.
وكانت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة، وجهت انتقادات غير مباشرة إلى مصر زعمت فيها قمعها حرية التعبير وأن مكافحة الإرهاب لا ينبغي أن تستخدم وسيلة للقضاء على المعارضة السياسية. وأضافت "هدفنا المشترك - المتمثل في مكافحة إيديولوجيا التطرف - ينبغي ألا يستخدم أبدًا ذريعة للقضاء على المعارضة السياسية، وأضافت أن "القضاء هو أداة أساسية في التصدي "للجهاديين"، ولكن ينبغي ألا يستخدم فزاعة ضد أولئك الذين يعبرون عن آراء غير شعبية، أو ينتقدون السلطات".
ولفتت السفيرة الأميركية إلى أن تدابير مثل "سجن صحافيين، والحكم على مراسلين بالإعدام، ومعاملة وسائل الإعلام وكأنها عدوة للدولة؛ تؤتي نتائج عكسية بالكامل"، وأضافت أن الصحافة هي "حليف عندما يتعلق الأمر بقول الحقيقة بشأن الجماعات المتطرفة". وكانت وزارة الخارجية أكدت أنها تحترم حرية التعبير وحرية الصحافة، نافيًا أن تكون هناك في مصر أي اعتقالات تعسفية في حق صحافيين، وتشهد مصر حملة قمع للأصوات المعارضة، سواء من الإسلاميين، أو العلمانيين والليبراليين، من مدونين ومحامين وصحافيين.


أرسل تعليقك