القاهرة- مينا جرجس
طالبت المؤسسة المصرية لحماية الدستور، برئاسة عمرو موسى، رئيس "لجنة الخمسين لإعداد دستور مصر"، مجلس النواب بإرجاء النظر في اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية، لحين إصدار المحكمة الدستورية العليا أحكامها في دعاوى التنازع المرفوعة أمامها. وقالت المؤسسة، في بيان لها، صباح الأحد، أنها تتابع الخطوات التي يتخذها مجلس النواب للنظر في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتي قضت المحكمة الإدارية العليا، في حكم بات لها صدر في يناير/ كانون الثاني ٢٠١٦، ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية عليها، في أبريل/ نيسان ٢٠١٦، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وأهمها استمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير.
وأضافت المؤسسة أن الدستور الحالي تضمن نصوصًا قاطعة لحماية وحدة الأراضي المصرية، حيث نص في المادة الأولى على أن مصر دولة ذات سيادة لا تقبل التجزئة، ولا ينزل عن شيء منها، كما أضاف الدستور في المواد ١٠٤، ١٤٤ ١٦٤ لنص القسم، الذي يجب على النواب ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء أدائه، الالتزام بالحفاظ على استقلال الوطن و"وحدة" وسلامة أراضيه، وأخيرًا نصت المادة ١٥١ للمرة الأولى على ضرورة دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف، وما يتعلق بحقوق السيادة، وعدم المصادقة على أي منها من مجلس النواب، إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة.
وأوضح البيان أن المادة ذاتها نصت على أنه في جميع الأحوال لا يجوز إبرام أي معاهدة تخالف الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أي جزء من إقليم الدولة، مشيرة إلى أن الدستور نص، في المادة ١٨٤ وما بعدها، على استقلال القضاء وعلى نطاق اختصاص كل جهة قضائية، دون تداخل بينها، كما نص في المادة ١٩٠ على اختصاص مجلس الدولة دون غيره بالفصل في منازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، وبالمخالفة لذلك، حصلت هيئة قضايا الدولة على حكم من القضاء المستعجل بإسقاط أسباب الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا، واستمرار تنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، وهو ما دعا هيئة قضايا الدولة إلى رفع دعوى تنازع، ضمن دعاوى أخرى أمام المحكمة الدستورية العليا.
وأشارت المؤسسة إلى أن المادة الخامسة من الدستور تنص على مبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها، باعتبارها أحد الأسس التي يقوم عليها النظام السياسى للدولة، وبينما يقتضي الفصل بين السلطات حرص كل سلطة على ممارسة اختصاصاتها الدستورية، دون التغول على اختصاصات أي سلطة أخرى، فإن التوازن بينها يقتضي بالضرورة الالتزام بأحكام الدستور في هذا الشأن، نصًا وروحًا، بهدف الحفاظ على الاستقرار السياسي وحماية مصلحة الوطن والمواطنين من مغبة الصدام بين السلطات، وتغول أي سلطة على الأخرى.
كما طالبت المؤسسة مجلس النواب بمراعاة أحكام الدستور المتقدمة في كل ما يتخذه من خطوات، وإعادة النظر في أمر مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية، حفاظًا على التماسك الاجتماعي في توقيت تحتاج فيه مصر إلى ضم الصفوف للتصدي لمخاطر التطرف، ولتجاوز الأزمة الاقتصادية، وعلى أقل تقدير تطالب المؤسسة بإرجاء النظر في هذه الاتفاقية لحين إصدار المحكمة الدستورية العليا أحكامها في دعاوى التنازع المرفوعة أمامها.
ويذكر أن مجلس أمناء المؤسسة يترأسه عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين والمرشح الرئاسي السابق، وتضم عددًا من الشخصيات، من بينهم الدكتور عبد الجليل مصطفى، والدكتور عمرو الشوبكي، والدكتور مجدى يعقوب، والأديب بهاء طاهر، والدكتور محمد نور فرحات، ونبيل فهمي، والدكتورة منى ذو الفقار، والدكتور محمد أبو الغار، والدكتور هدى الصدة، وزياد بهاء الدين، ويحيى قلاش، والدكتور حنا جرجس، والدكتور فتحي فكري، والدكتور إيهاب الخراط، كما تضم الدكتور فؤاد رياض، ونيفين عبيد، وجمال فهمي، والدكتور مصطفى كامل السيد، والدكتورة عبلة عبد اللطيف، رئيسة المنتدى الاستشاري للتنمية الاقتصادية في رئاسة الجمهورية، وأحمد عيد، والدكتورة نيفين مسعد، والدكتور إبراهيم عوض، وكريمة كمال، والدكتور طلعت عبد القوي، ومحمد سلماوي، وعبد الله السناوي، ومحمد عبد العزيز، والدكتورة عزة العشماوي، ومحمد قاسم، وسمير مرقص، وخالد يوسف.


أرسل تعليقك