كفر الشيخ - سمر محمد
أكد ناصر حصان، أحد مواطني قرية الجزيرة الخضراء، التابعة لمركز مطوبس، في محافظة كفر الشيخ، وأول من علم بغرق "مركب الموت"، الذي راح ضحيته أكثر من 170 شخصًا، حتى الآن ، بعد غرقه على بعد 12 كيلومترًا من بوغاز رشيد، الأربعاء، أن شقيق زوجته اتصل به يوم الحادث، في الرابعة فجرًا وأكد له أنهم يتعرضون للغرق.
وأضاف "حصان"، في تصريحات خاصة إلى "مصر اليوم": "صهري كان على متن المركب، واتصل بي وقال إن المركب تغرق، فخرجت مع بعض الأهالي، الذين كان أبناؤهم على متن المركب، وتوجهت مجموعة منا إلى قوات حرس الحدود في قرية مسطروه، الواقعة على الطريق الدولي الساحلي، ما بين بلطيم ومطوبس، وذهبت أنا إلى قوات حرس الحدود الموجودة في قرية الجزيرة الخضراء".
وأوضح قائلاً "بعدما وصلت، أبلغتهم أن ثمة مركب، على متنه 600 شخص، يغرق، ولا حياة لمن تنادي، وخرج لي ضابط، فسردت له القصة، وطلبت منه إرسال لنش حربي لإنقاذ مستقلي المركب، وعندما حاولت أنا والضابط الاتصال بصهري، وبعض المتواجدين على المركب، للأسف لم نتمكن من الوصول إليهم، وكان ذلك دليلاً على أنهم يغرقون، وفقدوا هواتفهم".
وتابع بالقول: "كان ثمة بعض الصيادين من برج رشيد معهم مراكب صغيرة، وطلبت منهم الخروج معي لإنقاذ الناس، لكنهم رفضوا، وفقدت الأمل في نجاة 600 شخص، بينهم أطفال ونساء وشباب، وأسر كاملة، ومنهم أكثر من 15 شخصًا من قريتي، إلى أن وجدنا صيادًا يدعى محمد عبده الحصري، فتوجهنا بالمركب إلى مسطروه، ولم نجد شيئًا، فتوجهت وحدي إلى قوة الرادار، التي بحثت عن المركب، دون أن تجد أثرًا له، إلى أن اتصل بي الحصري، وأبلغني أنه وجد بعض الجثث، فذهبت إليه، وبدأنا في انتشال الجثث، وغنقاذ الناس، بمساعدة الأهالي، الذين انضموا إلينا بعد انتشار الخبر، وأنقذنا 154 شخصًا، وانتشلنا بعض الجثث من البحر، باستخدام مراكبنا الخاصة".
وأشار "حصان" إلى أن الأهالي توجهوا مرة أخرى إلى قوات حرس الحدود، دون أي رد فعل من جانبهم. وقال: "لم نر محافظ كفر الشيخ منذ يوم الحادث، وقريتي وحدها توفي منها 10 أشخاص، ولم نجد أي رد فعل من جانبه، أو من جانب نواب البرلمان". واختتم حديثه بالقول:"مازالت هناك جثث في البحر، ولا يؤجد أي مسؤول مهتم بأمرهم".


أرسل تعليقك