القاهرة - مصر اليوم
استمعت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، إلى شهادة المُجند مجدي سعيد، شاهد الإثبات في القضية المعروفة بـ"اقتحام الحدود الشرقية". وقال الشاهد إنه كان مجند للشرطة في كتيبة تأمين منطقة سجون أبو زعبل، إبان أحداث اقتحامه في يناير / كانون الثاني 2011، وفي يوم الواقعة سمعوا نفيرًا يشبه "نفير المطافئ"، فتم تسليح الجنود بدرع وخوذة، وسلاح آلي وخرطوش، ومن ثم قاموا باعتلاء الأبراج لصد العدوان ضد السجن، واعتلى مجندان إلى ثلاثة الأبراج، وعددها 36 برجًا.
وشدد على أن مقاومة العدوان استمرت لما يُقارب الساعتين، وبعد نفاذ الذخيرة، ولكون السلاح الذي يحمله ليس بالقوة الكافية، نزل إلى الكتيبة ومن ثم خرج من السور الخلفي للسجن، مبينًا أن عددًا من المُلثمين أوقفوه هو ومن معه، وأجبروهم على رفع أيديهم، فكان ردهم عليهم :"إحنا عساكر مالناش دعوة"، ذاكرًا أنه كان يرتدي زيًا نصفه مدني والنصف الآخر "ميري"، لافتًا الى ارتدائه بنطالاً عسكريًا. وقال الشاهد إن ضباط السجن بذلوا مجهودًا لتهدئة المسجونين، وذلك بعد أن اعتلوا أسطح السجن مُعبرين عن تصميمهم على الخروج، وعبر المجند الشاهد عن عدم انصياع المسجونين لتلك الجهود بعبارة:"اللي كان في دماغهم في دماغهم".
وأوضح الشاهد أن المُقتحمين كان عددهم كبيرًا، وكانوا مُلثمين ويرتدون ما يُشبه "جلابيب البدو" وما يشبه الصديري، وكان تسليحهم ثقيلاً، ذاكرًا أن الطلقات التي استخدموها في الاعتداء كانت قوية لدرجة أن كل طلقة فيها كانت قادرة على تدمير قالب الحجارة، وفق تعبيره، ورجح أنها كان طلقات "غرينوف"، وشدد على أن من بين هؤلاء المُقتحمين "قناصة"، مُعللاً تأكيده بأن أحد زملائه أثناء الهجوم لم يُكمل عبارة:"يلا"، فباغتته رصاصة في رأسه، مُشيرًا إلى مكانها في منتصف الرأس. وعن آثار العدوان، أشار الشاهد إلى أن السجن تم تدميره، وتم أحراق كتيبة التأمين وسلاح التأمين، وبعد انتهاء الواقعة توجه لجمع فوارغ طلقات المعتدين، وكان لونها غريبًا "زيتي أخضر"، مُشبها لونها بزي أفراد الجيش الإسرائيلي.


أرسل تعليقك