القاهرة - أكرم علي
اعتمد مجلس الأمن تحت الرئاسة المصرية بيانًا صحافيًا بناءً على مبادرة من مصر وأسبانيا ونيوزيلاندا، أعرب فيه المجلس عن "الغضب الشديد" إزاء الهجمات الأخيرة الموجهة للمدنيين في سورية، لاسيما المنشآت الطبية.
وجاء اعتماد مجلس الأمن لموقف موحد من الأحداث في سورية بعد مشاورات مطولة قامت بها مصر للتقريب بين وجهات نظر الدول الأعضاء، وصرح السفير عمرو أبو العطا مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة، والرئيس الحالي لمجلس الأمن، أن الجهود المصرية في المجلس تنطلق من حرص القاهرة على الحفاظ على أرواح المدنيين السوريين الأبرياء الذين يعانون منذ أعوام من جراء الحرب في سورية، واقتناع مصر بضرورة توجيه المجتمع الدولي لرسالة لأطراف النزاع في سورية بضرورة وقف استهداف المدنيين والالتزام بإعلان وقف العدائيات، وكذلك حثّ تلك الأطراف على الإخلاص للعملية السياسية التي تستهدف وقف نزيف الدماء السورية، وتحقيق طموح الشعب السوري في الاستقرار والديمقراطية، والحفاظ على مؤسسات الدولة وعلى وحدة سورية وسيادتها على كامل أراضيها.
ويأتي البيان الذي اعتمده مجلس الأمن في إطار متابعةً لجلسة المجلس التي رأستها مصر يوم 4 أيار/مايو الجاري بعد الأحداث المؤسفة الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب السورية، والتي نتج عنها العديد من الضحايا المدنيين. ورحّب البيان بالجهود التي تقوم بها الرئاسة المشتركة الأميركية الروسية للمجموعة الدولية لدعم سورية لتثبيت وقف العدائيات في البلاد، كما أدان العمليات المتطرفة التي تشهدها سورية، والتي تقوم بها تنظيمات "داعش" و"النصرة" والجماعات المرتبطة بتنظيم "القاعدة"، وطالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 الخاص بالعملية السياسية، وأعرب عن دعمه لجهود المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا في التوصل إلى تسوية سياسية في سورية، مؤكدًا أن الشعب السوري هو الذي سيحدد مستقبل بلاده.


أرسل تعليقك