القاهرة - مصر اليوم
أكدت تقارير صحافية ألمانية أن السلطات المصرية فشلت، للسنة الرابعة على التوالي، في إفشال المخططات المتطرفة، لافتة إلى أن متطرفي "داعش" يستخدمون تكتيكات مشابهة لعملياتهم في سورية والعراق، كاشفة عن استعداد بعض عناصر التنظيم لاستهداف مدينة القاهرة في الفترة المقبلة، مشيرة إلى محاولة المسلحين في الوقت الراهن التسرب إلى القاهرة، لتجنب عمليات الجيش وشن هجمات في مناطق أخرى من مصر.
وأشار تقرير لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية إلى أنه، في نهاية الأسبوع الماضي، داهمت الشرطة في القاهرة شقتين، حيث قتلت عشرة متطرفين في تبادل لإطلاق النار، مؤكدة تحسن مصر بشكل ملحوظ في الأمور الأمنية، وأن الأمن في المطارات وصل إلى درجة عالية من التحسن، وفقًا للسلطات الألمانية، بالإضافة إلى أن المنتجعات في جنوب شبه جزيرة سيناء، وعلى ساحل البر الرئيسي للبحر الأحمر، مؤمنة جيدًا، إلا أنه في شمال سيناء شن المتطرفون هجمات عدة على كنائس، كما أن تنظيم "داعش" لايزال مسيطرًا إلى حد ما.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش المصري، الأربعاء، مقتل جنديين وخمسة مسلحين في هجوم مسلح على حاجز عسكري، في محافظة شمال سيناء. وقال الجيش المصري، في بيان له، إن قوات إنفاذ القانون في شمال سيناء تمكنت من إحباط عملية متطرفة في أحد التمركزات العسكرية، لافتة إلى مقتل خمسة متطرفين وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى مقتل جنديين. ويأتي الهجوم بعد يومين من مقتل 18 من رجال الشرطة، جراء انفجار عبوات ناسفة استهدفت قافلة أمنية في العريش، في شمال سيناء، كما أصيب خمسة آخرون من رجال الشرطة، بينهم ضابط برتبة عميد. وتشهد شبه جزيرة سيناء نشاطًا مكثفًا لمسلحين يشنون هجمات على قوات الأمن والجيش، خلال السنوات الأربع الأخيرة، وبالتحديد منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، على خلفية مظاهرات حاشدة ضد سياساته في يوليو / تموز 2013.
وأوضح التقرير أن هذه الهجمات تشبه على نحو متزايد تكتيك المتطرفين في العراق وسورية، حيث كانت الأسلحة الأكثر رعبًا هي هجمات الانتحاريين بسيارات مفخخة في مدينة الموصل، وترى وكالات الاستخبارات الغربية أن نشاط خلية "داعش" في شمال سيناء هدفه إضعاف مصر، ورغم ذلك تقاتلهم قوات الجيش المصري منذ أربع سنوات. وأضاف أن العناصر المتطرفة تنتشر هناك لضمان استمرار حالة الخوف والرعب في مصر، وحتى يمكن لهم اختطاف الناس، وغالبًا ما يُعثر على جثثهم مقطوعة الرأس فيما بعد، وفق زعم الصحيفة.


أرسل تعليقك