القاهرة - أحمد عبدالله
أشاد سفير جمهورية جنوب السودان لدى القاهرة السفير أنطوني لويس كون، بجهود مصر الداعمة للاستقرار والسلام في جنوب السودان أمام المحافل الدولية والإقليمية لاسيّما داخل مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي، مؤكدًا وجود إرادة سياسية قوية بين قيادتي البلدين لتعزيز التعاون وتقوية الروابط بين القاهرة وجوبا.
وأكد السفير لويس - في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية - عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وجنوب السودان، واصفًا إياها بـ"المتميزة والقوية والمتطورة"، منوهًا بأن مواقف مصر تثبت دائمًا أنها الشقيق الأكبر الذي اعتاد أن يتفهم مشاكل المنطقة ويدعم استقرارها.
ودلل على عمق العلاقات بين مصروجنوب السودان، بالزيارات المكثفة والمتبادلة بين الجانبين، على رأسها زيارة رئيس جنوب السودان سالفا كير ميارديت في الفترة ما بين (9 – 11) يناير/كانون الثاني الماضي، والتي تعد الثانية له خلال ما يقرب من عامين، بالإضافة إلى الزيارات الرسمية المتتابعة لوفود مصرية إلى جنوب السودان ، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تأخذ وضعًا أفضل كل يوم وتدخل آفاقًا جديدة.
وأشارسفير جنوب السودان إلى أن زيارة الرئيس سالفاكير الأخيرة إلى القاهرة سمحت بعرض آخر المستجدات على المستويين الداخلي والإقليمي المتعلقين بإعادة الاستقرار والأمن إلى بلاده التي شهدت اضطرابات جراء أعمال تمرد قادها رياك مشار.
وأضاف أن الرئيس سالفاكير خاطب القيادة السياسية في مصر، خلال زيارته الأخيرة، مستعرضًا حقيقة الأوضاع الحالية التى بدأت تتجه إلى الاستقرار والهدوء لاسيما مع انحصار عمليات العنف داخل أعداد صغيرة لا تؤثر على مجريات استتباب الأمن داخل جنوب السودان، موضحًا أن أعدادًا كبيرة من المعارضة المسلحة انضمت إلى حكومة الوحدة الوطنية، وتم إدماجهم داخل العملية السياسية.
وجدد سفيرجنوب السودان، شكر بلاده للدور المصري الذي تصدى بقوة - أمام مجلس الأمن الدولي - لمحاولات فرض وتطبيق عقوبات ضد بلاده مما دفع الرئيس سالفاكير، خلال زيارته قبل أسابيع لتقديم شكر رسمي للرئيس عبد الفتاح السيسي على الموقف، الداعم للسلام في بلاده. وردد السفير أنطوني عبارة على لسان الرئيس سالفاكير بأن "من يأتي إلى مصر فهو يذهب لوطنه"، معتبرًا أن ذلك يؤكد العواطف التي تجيش في أعماق قلوب أبناء جنوب السودان تجاه مصر والمصريين.
وأعرب سفير جوبا في القاهرة عن ارتياح أبناء الجالية الجنوبيين في مصر؛ ما عزز شعور الألفة والاندماج بين شعبي البلدين، وقدر أنطوني أعداد جالية بلاده في مصر بما يفوق 30 ألف مواطن جنوبي.
وأشاد بموافقة مصر على زيادة المنح الدراسية الممنوحة لأبناء جنوب السودان من 250 إلى 500 منحة سنويا، وبالنسبة لمنح الماجستير والدكتوراه تمت زيادتها إلى 150 منحة، إضافة إلى تخصيص نحو 200 فرصة تدريبية في الحرف والمهن الخدمية لأبناء جنوب السودان.


أرسل تعليقك