توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

10 أسئلة عن الموت والحياة يجيب عنها أحدث منتحر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 10  أسئلة عن الموت والحياة يجيب عنها أحدث منتحر

شريف قمر
القاهرة - مصر اليوم

ما بين الحياة والموت، طريق طويل يسير فيه الإنسان بحثًا عن إجابات لتساؤلات كثيرة تجول في خاطره، يتساءل عن ماهية الحياة والهدف من ورائها، وهل تستحق كل تلك المعاناة التي يحياها مع صباح كل يوم. 

للوهلة الأولى يبدو الانتحار فعلا لا يقبله العقل، ويحرمه الشرع والإنسانية، البعض يتمسك بأن قيمة الحياة في كونها فرصة لن تطالها مرتين.. وبالرغم من مقتنا وغضبنا اليومي تجاه الحياة إلا أن بها لذة تجذبك وتشدك إليها، متعة ومساحة من "المعافرة" تسحبك من أحلك الظروف وتُوهمك أن هناك أملا ولو كان كاذبا أو أضغاث أحلام في غدًا أفضل. 

في الآونة الأخيرة زادت وتيرة عمليات الانتحار بين الأوساط الشبابية، وسجل 5 شباب أسماءهم في قائمة ممتدة من المنتحرين، المتنازلين عن حقهم في الحياة، بدا أن تلك الظاهرة حديثة العهد بـ"كثرة" بين الشباب وجدت مرادها في ظل الظروف القاسية التي مُني بها الجميع. 

"شريف قمر"، آخر هؤلاء الضحايا إن صح تسميتهم بأنهم ضحايا بالرغم من اختيارهم الحر، إلا أنهم بشكل أو بآخر رد فعل على حياة لم تكن عادلة من وجهة نظرهم، ومع أسئلة كثيرة أثيرت حول الأسباب التي دفعت شابا يافعا إلى اختيار الموت حلا للتخلص من مشكلاته، أسئلة لم تجد من يجيب عليها سواء من أسرته أو حتى من دائرة أصدقائه، لكن قمر نفسه أجاب على تلك الأسئلة في عدة تدوينات كتبها على صفحته الشخصية على فيس بوك وتويتر بدأت من شهر مارس/آذار الماضي واستمرت حتى أيام قليلة من انتحاره. 

لم يطرح أحدا أسئلة على "قمر" لكنه كتب خواطر، وضعنا لها أسئلة توضح حالة الاكتئاب التي مر بها قبل قرار الانتحار. 

أنت شاب في مقتبل العمر وكنت كثير الاهتمام بالأنشطة الثقافية، فضلا عن تواجدك بكثرة على السوشيال ميديا.. ماذا أصابك؟

قواي انهارت تمامًا، لا أقوى حتى على حمل كتاب، صرت أتنفس النيكوتين، صرت أتحاشى الخروج مع أصدقائي لأنني أكون كالحجر الذي يسد تدفق نكاتهم السخيفة التي تضحكهم، ولا تضحكني. 

ماذا تغير في نظرتك للحياة؟

كعادتي في بدء أي سنة دراسية أكون متحمسًا كفحمة مشتعلة لا تلبث أن تبرد بمرور الأيام والشهور الدراسية، لكنني الآن مُطفئًا، ولم يستطع أي شخصٍ أو أي شيء إشعالي، فاشلٌ دراسيًا عاطفيًا ماديًا اجتماعيًا. 

ما أغلى الأشياء في حياتك؟

أمي هي الشيء الأكثر قيمة في الحياة

ماذا تنتظر من الحياة أن تمنحه لك؟
لقد صرت كهلًا دون أن يخط الشيب رأسي، قال صديقي وهو يصرخ «أريد أن أتعلق بشيء، أن أتعلق بدين، بفتاة، بحياة، بأي شيء ليعطي معنى لحياتي»، فأنا انتظر حتفي بمنتهى الصبر، أتمنى أن أكون عجوزًا لأموت من الشيخوخة، أشعر أنني عجوز في العشرين من عمره. لقد كنت استمع إلى أغنية محمد منير «امبارح كان عمري عشرين» ولا أحس معانيها إلا الآن.

لماذا يبدو اليأس والاكتئاب سمة أساسية في نظرتك للحياة؟
أنا أشعر به جدًا، أشعر أنني في حاجة لنوم عميق، مضادات الاكتئاب لا تفعل شيئا سوى أنها تزيدني مزيدًا من الوزن، لا شيء يجدي معي، أنا غير صالح للحياة 

أنت مهتم بشكل كبير بالسوشيال ميديا والكتابة.. لماذا تكتب؟
الكتابة بالنسبة لي نوع من قضاء حاجتي العقلية، أن تخرج فضلات عقلك، تستقبلك الورقة البيضاء بحوافها محتضنةً السواد الذي سيطر على عقلك وقلبك فتحيله إلى حبرٍ أسود، وكما تُستخدم الفضلات الحيوانية في صنع السماد الطبيعي، وبعض صناعات إعادة التدوير، فإن ما أكتبه من المحتمل أن يفيدَ أحدًا ما دون أن أقصد.

وقد قالوا قديمًا إن الكتابة مثل البقرة كلما أكلتْ العشب أو البرسيم كلما كان حليبها أكثر إنتاجًا وإفادة، ولذلك فأنا أحرص كل الحرص على أكل برسيمي بانتظام، والبقرة لا تشرب حليبها، وأنا لا اقرأ ما كتبته ولا أبدي رأيي فيه، لأن الأشياء من منظوري مختلفة بالتأكيد كل الاختلاف من منظور الآخرين.

كما أنني أتجنب شبهة الإعجاب المبالغ بالنفس، أنا أكتب كي أستريح وأريح عقلي من شتاته وحيرته وفوضاه، تحتضنني الورقة قائلةً هآنذا أسمعك وأنصت إليك حتى لو قمت بإلقائي في أول صندوق قمامة، أو حرقتني بقداحتك، سأظل أنا والقلم صديقيك الحميمين الواقفين بجابنك إلى الأبد، قلت لك يا صديقي أنا أكتب كي أحيا، أكتب كي أستريح وأعيش، هل تسمح إذًا أن أكتب هذا المقال..

يبدو أن لك قراءات فلسفية كثيرة.. حدثنا عن نظرتك الفلسفية للحياة وموقع الإنسان بها؟
"في الدنيا احنا قاعدين في سايبر كبير وكل واحد له وقته وهيخلص، المشكلة إننا كلنا فاكرين إننا فاتحين "أوبن"، بس في النص بتلاقي الجهاز بيطفي مرة واحدة وانت مش واخد خوانة، مرة واحدة من غير مقدمات، من غير ما "تسيّف اللي انت عملته، ولا تخلص اللي كان المفروض تعمله".

كيف ترى الحياة؟ 
الحياة كتذكرة مترو مصممة لرحلة واحدة.

هل أنت سعيد في وحدتك في الآونة الأخيرة؟
عزلتي اليوم ليست مؤلمة لي.. عزلتي هي سعادتي وعالمي الوحيد بعيدًا عن ضجيج الحياة وتفاهة البشر.

هل ترى أن الانتحار الحل الأمثل لمواجهة الحياة؟ 
هذه ليست الطريقة الصحيحة، لكن صدقًا لم يعد باليد حيلة، تلك الكلمات كانت رسالة انتحار ماياكوفسكي وأعتقد إنها تعبر عن شخصي.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

10  أسئلة عن الموت والحياة يجيب عنها أحدث منتحر 10  أسئلة عن الموت والحياة يجيب عنها أحدث منتحر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

10  أسئلة عن الموت والحياة يجيب عنها أحدث منتحر 10  أسئلة عن الموت والحياة يجيب عنها أحدث منتحر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon