القاهرة - مصطفي الخويلدي
استعرض اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، أبرز التطورات الأمنية على الصعيد الإقليمي وتداعيات تمدُد وانتشار التنظيمات المتطرفة في عدد من دول المنطقة، وما يصاحب ذلك من ضغوط وأعباء متزايدة باتت تفرض نفسها على الأجهزة الأمنية في تلك الدول.
جاء ذلك خلال زيارته الرسمية إلى ألمانيا ، امس على رأس وفد أمني رفيع المستوى، تلبية لدعوة وزير الداخلية الألماني الدكتور توماس دى ميزيير.
وأشار إلى أن العمليات الإرهابية والتفجيرات التي استهدفت عددًا من الدول مؤخرًا أكدت صحة الرؤية المصرية بشأن انتشار خطر الإرهاب واختراق الفكر المتطرف لعدد من دول العالم، وأكد أن المعطيات الحالية تفرض ضرورة تضافر الجهود الدولية لمحاصرة التنظيمات المتطرفة كافة بغض النظر عن مسمياتها ومكان تواجدها، وأن التعاون الدولي بات أمرًا ضروريًا للغاية، معربًا عن رغبته في نقل الخبرات الفنية والتكنولوجية الألمانية إلى أجهزة الأمن المصرية في إطار تبادل المعلومات والخبرات.
كما استعرض وزير الداخلية المصرى أبرز المجالات التي تتضمنها اتفاقية التعاون الأمنى الموقعة، مشيرًا إلى أنها تكاد تغطى كافة أنواع الجرائم وعلى رأسها جرائم الإرهاب، فضلًا عن الجرائم الأخرى سواء كانت تقليدية أو مستحدثة أو عابرة للحدود الوطنية أو كانت جرائم على النفس أو المال أو جرائم تستهدف البنية الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارات الضخمة، فضلًا عن الامتداد إلى جرائم التزييف والتزوير وغسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم ضد الممتلكات الثقافية والملكية الفكرية، وتبادل الخبرات وخاصة في العمليات التدريبية في مختلف المجالات الأمنية الشرطية، وفي مقدمتها الحماية المدنية وأمن وثائق السفر، فضلًا عن تبادل المعلومات بشأن المطلوبين في البلدين.
وتم عقد جلسة مباحثات موسعة برئاسة الوزيرين في مقر وزارة الداخلية الألمانية في برلين، تم خلالها استعراض أوجه التعاون بين الوزارتين في مجالات الأمن المختلفة وأساليب تدعيمها، واختتمت بالتوقيع على اتفاقية للتعاون في مجال الأمن بين حكومتي مصر وألمانيا بحضور السفير بدر عبدالعاطي سفير مصر لدى ألمانيا.
وأعرب وزير الداخلية الألماني خلال المباحثات عن تقدير بلاده لمصر ومكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية، وأشاد بالجهود البارزة لأجهزة الأمن المصرية والنجاحات المتلاحقة في مكافحة الإرهاب.
مشيرًا إلى أن زيارته الأخيرة للقاهرة والمباحثات الناجحة التي أجراها مع وزير الداخلية تعكس اهتمام بلاده بتوسيع قاعدة التعاون الأمني مع أجهزة الشرطة المصرية ورفع مستوى التنسيق الثنائي لمواجهة التحديات الأمنية التي استجدت عقب تدهور الأوضاع السياسية في عدد من دول الشرق الأوسط، وأدت إلى تصاعد العمليات الإرهابية وامتدادها لتنال من أمن واستقرار عدد من دول العالم، فضلًا عن الزيادة المطردة في معدلات الهجرة غير الشرعية الوافدة إلى أوروبا.
كما أشار الوزير الألماني إلى أهمية استثمار اتفاقية التعاون الأمني الموقّعة بين مصر وألمانيا في تطوير أوجه التعاون مع وزارة الداخلية المصرية، وخصوصا في مجالات تأمين المنافذ والمطارات ومكافحة الهجرة غير الشرعية ومكافحة تهريب المواد المخدرة، مشددًا على ضرورة تبادل الخبرات الفنية والتدريبية بين الجانبين، وخصوصا في مجال مكافحة الإرهاب والتعامل مع الفكر المتطرف، ومواجهة الجريمة بشتى صورها وأشكالها.
وفي نهاية جلسة المباحثات نقل وزير الداخلية تحيات عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والشعب الألماني، وأعرب عن تقدير الشعب المصرى لحضارة الشعب الألماني، مشيرًا إلى تطور العلاقات بين البلدين على الأصعدة الاقتصادية والثقافية والأمنية والسياسية كافة.
وأكد الوزير خلال جلسة المباحثات على تطابق وجهات النظر بين وزارتي الداخلية في مصر وألمانيا فيما يتصل بالتحديات الأمنية التي تواجه كلا البلدين وتُهدّد أمن واستقرار الجوار الإقليمي والنطاق الدولي.


أرسل تعليقك