المنيا - جمال علم الدين
عاد الأمل من جديد ليدق أبواب أهالي "سمالوط" شمال المنيا لدفن جثامين أبنائهم ضحايا مذبحة تنظيم "داعش" في مسقط رأسهم، بعد إعلان السلطات الليبية العثور على مقبرة جماعية في مدينة سرت تضم ما يقرب من 20 جثة والقبض على مصور المذبحة، لترتفع أصوات ذويهم مطالبة بإعادة رفات الجثامين والصلاة عليها في آخر قداس في كنيسة شهداء الوطن والإيمان التي تحمل أسماءهم.
ويقول "عزيز"، والد الشهيد "مينا"، من أبناء قرية "العور"، إنه فور سماع نبأ القبض على مصور المذبحة بكى وانتابته مشاعر مختلطة بين الأمل والحنين والصدمة والشوق والاشتياق لرؤية أي شيء من جسد ورفات ابنه الشهيد.
وأضاف "ثم شعرت بعودة ابني وجميع زملائه إلى أحضان ذويهم مرة أخرى، وأن ما قام به هؤلاء فعل شنيع لكنهم ساعدوا أبناءنا أن يكونوا في مكانة أجمل وأرقى من الدنيا"، وتابع "ثقتي في الرئيس عبد الفتاح السيسي كبيرة، ومتأكد أنه لن يترك أية جثة مصرية تدفن خارج الدولة، ولن يترك أي مصري حر شهيد يدفن في خارج أرضه حتى وإن كانت تلك الأرض الشقيقة ليبيا".
واستطرد "نفسي أشم رائحة الرمال التي ارتوت بدماء الشهداء ونفسي في أي حاجة تذكرني بالشهيد مينا حتى وإن كانت رفاته، وأعرف أن الرئيس السيسي رجل جيش يقدر معنى الشهيد وعظمته ونحن سنقف خلفه مهما كانت الصعاب".
من جهته، قال أسطفانوس كامل، شقيق الشهيدين بيشوي وصموئيل "لم أبلغ والدتي بهذا الموضوع خوفًا عليها، وفضلت الاحتفاظ بهذه المعلومات، لكنها علمت من خلال وسائل الإعلام وبعض أقاربنا، وقتها انتابني شعور بالفرحة عندما علمت بأن جميع الجهات الحكومية المصرية تعمل على قدم وساق من أجل إعادة جثامين الشهداء، أو ما تبقى منها أو الرفات، فقد عشنا أعوامًا من الحزن الذي مر علينا دون انقطاع، وتجدد الأمل، عندما سمعت بإمكانية القوات المسلحة والحكومة المصرية في إعادة جثامين الشهداء".
وأضاف كامل "لدي ثقة كبيرة في إعادة الجثامين، وإقامة جنازة شعبية وإمكانية دفنهم داخل كنيسة الشهداء التي أنشأها الرئيس عبد الفتاح السيسي تكريمًا لهم"، وكانت السلطات الليبية أعلنت الخميس الماضي، القبض على مصور عملية ذبح 20 قبطيًا من أبناء محافظة المنيا، والعثور على مقبرة جماعية لرفات الأقباط في مدينة سرت الليبية، وأصدرت سلطات ليبيا بيانًا قالت فيه إن التحقيقات التي أجراها مكتب النائب العام الليبي كشفت أن سلطات ليبيا ألقت القبض على عدد من عناصر "داعش"، ومن بينهم مصور عملية ذبح الأقباط منذ عامين وتحديدًا في شهر فبراير/شباط من عام 2015.


أرسل تعليقك