القاهرة - محمود حساني
قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، برئاسة المستشار خليل عمر عبد العزيز، السبت ، تأييد قرار النائب العام بمنع 17 متهمًا فى التصرف في أموالهم ومنعهم من السفر على خلفية تورطهم فى قضايا "فساد صوامع القمح".
كما قررت أيضًا تأجيل النظر فى القضيتين رقمى 43 و 42، الخاص بقرار النائب العام بمنع تصرف 27 متهمًا آخرين فى أموالهم إلى جلسة 2 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، لاضطلاع الدفاع على أوراق القضية.
وتواصل نيابة الأموال العامة العليا ، تحقيقاتها ، مع عدد من المتهمين فى قضية التلاعب فى توريد الأقماح، حيث أسندت إليهم ارتكابهم لجرائم الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام، والتربح للنفس وتربيح الغير والتزوير.
وكشفت تحقيقات النيابة عن وجود كثير من عمليات الإختلاس والتلاعب فى حجم مخزون القمح في الصوامع، كما كشفت الأوراق عن وجود تلاعب فى كشوفها، من خلال تسجيل عديد من عمليات التوريد الوهمية للمطاحن، مشيرًا إلى أنه تم رصد ما يزيد على نصف المليار جنيه عمليات فساد في أماكن توريد القمح.
وسبق وإن أصدرت النيابة العامة ، عدة قرارات بمنع المتهمين في القضية من السفر والتحفظ على أموالهم وكافة ممتلكاتهم، على ذمة التحقيقات التي تبين منها أن أعمال التلاعب في توريد الأقماح التي ارتكبها المتهمون مكنتهم من الاستيلاء على مبلغ 533 مليون جنيه.
وشكّل مجلس النواب المصري ، قبل أكثر من شهر ، لجنة لتقصي الحقائق حول مزاعم بوجود فساد في عملية توريد القمح لوزارة التموين ، وناقش المجلس تقرير اللجنة ، وقرر إحالته إلى النيابة العامة.
وكشفت تقرير تقصي الحقائق عن قيام البعض بإصطناع كشوف حصر بأسماء مزارعين وحائزين لأراض زراعية، وإثبات قيامهم بزراعة تلك الأراضي بمحصول القمح، وإثبات توريد تلك المحاصيل على خلاف الحقيقة للصوامع والشون التخزينية.
وتضمن التقرير قيام بعض المختصين في الإدارات الزراعية، بالاشتراك مع بعض أصحاب الصوامع والشون، بالتلاعب في عملية توريد الأقماح المحلية، مما مكنهم من الاستيلاء على مبلغ 533 مليون جنيه، بإدعاء أنها تمثل قيمة الأقماح المحلية الموردة في صوامعهم، على خلاف الحقيقة وبالتواطؤ مع بعض لجان الفرز والاستلام.
وتبين من التحقيقات أن الكميات المثبت توريدها على خلاف الحقيقة بموجب تلك الكشوف المُصطنعة 221,8 ألف طن، تقدر قيمتها الإجمالية بمبلغ 621 مليون جنيه، وقد تمكن المتهمون أصحاب تلك الصوامع والشون من صرف مبالغ مالية قدرها 533 مليون جنيه دون وجه حق بموجب تلك المستندات المزورة، والتي تبين أن مساحات الأراضي التي أشارت إليها تلك الكشوف المصطنعة، مزروعة بالموالح والفاكهة، وأقر أصحابها بعدم زراعتها للقمح أو توريده خلال العام الجاري.


أرسل تعليقك