القاهرة – أكرم علي
كشف تقرير الخارجية الأميركية للحريات الدينية لعام 2015 أن الحكومة المصرية فشلت في الرد على منع العنف الطائفي في بعض الحالات وخاصة في المدن البعيدة عن القاهرة، رغم مشاركة المسؤولين الحكوميين في بعض جلسات المصالحة في حوادث العنف الطائفي، والتي منعت مزيد من العنف، وأن بعض الجهات المنتمية للأقليات لم يلجأوا إلى النظام القضائي في معظم الحالات، رغم تعرضهم لبعض المضايقات.
وأوضح التقرير الصادر مساء اليوم، أن الحكومة المصرية فشلت أيضًا في إدانة التعليقات المعادية للسامية، وفي الوقت نفسه ينظر الأقباط المصريين لتصرفات الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاههم إيجابية خلال الفترة الماضية، حيث قام الجيش المصري بإعادة بناء 26 كنيسة من 78 تم إحراقهم من قبل عناصر جماعة الإخوان بعد عزلهم من الحكم عام 2013، ولكن الأقليات الدينية لا تزال تواجه تهديدات كبيرة من ناحية العنف والطائفية وفقًا لجماعات حقوق الإنسان.
ودعت الخارجية الأمريكية إلى أهمية تعزيز الحرية الدينية والتأكيد على مسؤولية الحكومة في احترام الحقوق لجميع المواطنين بغض النظر عن الدين، والعمل على التزام الدولة بالحرية الدينية بعد أن آثارت قضايا عدة قلق في العام الماضية، وأن الحكومة الأمريكية مستمرة في تمويل البرامج التي تعمل على تعزيز التسامح الديني والحوار بين الأديان.
وانتقد التقرير فرض عقوبات على المسلمين الذين يتحولون من الإسلام إلى أي ديانة أخرى في مصر، حيث أشار التقرير إلى أن عدد الملحدين في مصر وصل إلى أربعة ملايين في مصر- حسب التقارير الحقوقية- وأن عدد اليهود في مصر لا يزيد عن 30 شخصًا، وهناك ما بين ألفين وثلاثة آلاف بهائي في مصر، وفقًا لتقديرات وسائل الإعلام.
ودعا التقرير إلى احترام الحكومة للحرية الدينية سواء في إقامة دور العبادة وممارسة الشعائر الدينية وغيرها من الأمور التي ينص عليها الدستور المصري، والذي يعتبر الإسلام الدين الرسمي للدولة.


أرسل تعليقك