القاهرة : فريدة السيد
تلقت لجنة الثقافة والإعلام ، برئاسة أسامة هيكل مذكرة من وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، بشأن وقائع نقابة الصحفيين، مؤكدة على التزامها الكامل بما يفرضه عليها، واجبها الوطني والدستوري من العمل في خدمة شعب مصر العظيم، وكفالة الطمأنينة والأمن للمواطنين والسهر عل حفظ النظام العام والآداب العامة واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأٍساسية بما في ذلك حرية الرأي والتعبير.
وتضمنت المذكرة " باعتبارها إحدى السلطات المنوط بها تنفيذ القانون والأحكام القضائية وقرارات النيابة العامة، قد قامت بإنفاذ قرار نيابة أمن الدولة العليا، الصادر في المحضر رقم 406 لسنة 2016 إداري قسم ثان شبرا الخيمة بضبط، وإحضار كل من عمر منصور بدر رئيس تحرير "بوابة يناير" الإلكترونية، محمود حسني محمود جاد وشهرته محمود السقا طالب ويعمل صحفيا في "بوابة يناير" الإلكترونية وعدد أخر من المتهمين.
وأكدت المذكرة على أن المتهمين اتفقوا في ما بينهم على القيام بحملة ممنهجة عبر مواقع التواصل الإجتماع "فيسبوك" و"توتير" لنشر الأخبار الكاذبة والمغلوطة وبث الشائعات والإسقاط على القيادة السياسية ورموز الدولة، والدعوة للتظاهر والتجمهر تزامنا مع إحتفالات عيد تحرير سيناء والاعتصام ببعض الميادين وخاصة ميدان التحرير تحت شعارات منها: "على جثتنا مصر مش للبيع- عواد باع أرضه"، والاشتباك مع قوات الشرطة والقوات المسلحة والاعتداء على المنشآت العامة والحيوية الموجودة في محيط ميدان التحرير والعمل على مهاجمة أقسام الشرطة بهدف خلق حالة من الفوضى واستئجار العناصر الإجرامية وشراء الأسلحة النارية والبيضاء والخرطوش وإعداد قنابل "المولوتوف" والتي توجد بحوزتهم داخل مساكنهم بهدف توزيعها على العناصر المشاركة في التحرك لاستخدامها في إشاعة الفوضى وقطع الطرق والتعدي على المواطنين.
وتابعت المذكرة:" بتاريخ 19 إبريل/نيسان 2016 صدر إذن نيابة أمن الدولة العليا بضبط وإحضار المذكورين وتفنين منازلهم حيث أسفرت الجهود عن ضبط المتهم الأول وعرضه على النيابة العامة والتي قررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات واستعجال ضبط وإخطار باقي المتهمين ، وتم استهداف المتهم الثاني والثالث"، في محل إقامتهم عدة مرات وتبين هروبهم.. وبتاريخ 28 إبريل وردت معلومات أن الصحفي يحيى قلاش نقيب الصحفيين أخفاهما في نقابة الصحفيين رغم علمه بصدور الإذن الصادر من النيابة واتهامها على ذمة القضية,, إضافة إلى قيام المأذون بضبطهما بالإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتصامها في نقابة الصحفيين دائرة قسم شرطة قصر النيل.
في السياق ذاته تضمنت المذكرة:"تم التواصل مع النقيب في محاولة لاحتواء الموقف إلا أن الأخير لم يكترث بالأمر وأدعى انشغاله... وتضمنت المذكرة إشارة حاتم زكريا عضو مجلس النقابة، قد أكد كلمته في مؤتمر "الأهرام" بأن نقيب الصحفيين بالإدلاء بالمعلومات مغلوطة بشأن عدم تلقيه اتصالا من وزارة الداخلية حول تواجد المذكورين عمرو بدر ومحمود السقا داخل نقابة الصحفيين مشدد على علم النقابة بصدور ضبط وإحضار المذكورين".
واستكملت المذكرة:"تمت مراجعة النيابة العامة بما يفيد تواجد المذكورين مختبئين داخل النقابة حيث طلبت الاستمرار في تنفيذ الأمر السابق إصداره بضبطهما وإحضارهما وعرضها عليه.. تم الاستعلام من محمد عبد العليم مسؤول الأمن الإداري والذي أكد تواجدهم بالبهو الداخلي بالطابق الأرضي للنقابة بتاريخ 1 مايو/أيار توجهت مأمورية وتم اصطحابها بمعرفة مسؤول الأمن المذكور وتم إعلانهما بقرار النيابة العامة في القضية المشار إليها..حيث قام المذكورين بتسليم أنفسهم طواعية وتم اصطحابهم لعرضهم على النيابة المختصة".
وأكد وزارة الداخلية بأنه لم يتم اقتحام النقابة بأي شكل من الأشكال أو استخدام أي نوع من أنواع القوة في ضبط المذكورين اللذين سلما نفسيهما بمجرد إعلامهما بأمر الضبط والإحضار وأن جميع الإجراءات تمت في إطار القانون طبقا للمادة 99 من قانون الإجراءات الجنائية، وهذا ما أكدته النيابة العامة في بيانها الصادر بتاريخ 3 مايو ، لافتة إلى أن المتهمين أكدا للنيابة العامة أنهما اتفقا مع نقيب الصحفيين على الاحتماء في مقر النقابة ووعده لهما بالتوسط لدى سلطات التحقيق سعيا لإلغاء القرار الصادر بضبهما وإحضارهما وهو الأمر الذي لو حدث لشكل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات فضلا عن أن موافقة نقيب الصحفيين على اعتصامها في مقر النقابة تفاديا لتنفيذ ا أمر الضبط والإحضار رغم علمه بذلك فهو يشكل أيضا جرم معاقب عليه في قانون العقوبات.
وقالت المذكرة : تؤكد وزارة الداخلية على احترامها لكافة مؤسسات الدولة والنقابات المهنية والعمالية ومنظمات المجتمع المدني، وذلك يرتكز على النهج الديمقراطي للدولة وأن جهاز الأمن يقف على مسافة واحده من كافة المؤسسات تأكيدا على ما جاء في الدستور من أنه في خدمة الشعب بما كفله الدستور من استقلال النقابات المهنية في إطار مواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية وبما يكفل ممارستها لنشاطها بحرية.


أرسل تعليقك