المنيا - جمال علم الدين
صرخات تتعالى حزنا على الأحباب وألم تهتز له القلوب، بوجع فاق الحدود، وأعين امتلأت بالدموع وحمول أصبحت على الأكتاف كالجبال، بعد أن فقد عدد من أسر محافظة المنيا ذويهم الأبرياء الذين صعدت روحهم إلى بارئها ولم يكن لهم ذنب إلا أنهم كانوا هدفًا لعدو غاشم لا يعرف حرمة دين أو رحمة بإنسان.
هكذا أصبحت حياة أسرة ممدوح ناصف أحد شهداء حادث المنيا المتطرف، في قرية جرنوس في مركز مغاغة، ابن الـ33 عامًا، والذي كان العائل الوحيد لها، وبعين دامعة ونبرة صوت أنهكها البكاء تروي زوجة "ناصف" آخر لحظات حياة زوجها، قائلة: "زوجي خرج من البيت الساعة السادسة والنصف صباحًا، وكان ذاهبًا للدير ليصلح جرس الكنيسة، وقال هقعد هناك 3 أيام، وعندما طلب منه ابنه الأكبر ذا الخمسة أعوام الذهاب معه رفض، وسمعت خبر استشهاده من القرية، وراح لربنا وتركلي طفلين أعمارهما عام و5 أعوام ورضيعة عمرها شهرين".
أما أم ناصف هي الأخرى فلم تختلف حالتها عن الزوجة إن لم تكن أشد سوءً بعد أن فقدت العائل الوحيد لها، وابنًا كان مصدر حنان تصبر به على متاعب الدنيا، موضحة "مالناش غير فضل ربنا هو اللي بيرزقنا".
وصاحت إحدى أقارب "ناصف"، قائلة: "إحنا ما بنخافش من إللي يقتل الجسد إحنا نخاف من إللي يقتل الروح وربنا حي وقادر يجيب حقهم، والشهيد عمره ما هيسامح المتطرفين أبدًا علشان يخلوا طفلة عندها شهرين يتيمة".


أرسل تعليقك