توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

10 مليارات جنيه إجمالي إنفاق المرشحين على الانتخابات المقبلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 10 مليارات جنيه إجمالي إنفاق المرشحين على الانتخابات المقبلة

الدكتور عبدالمنعم السيد
القاهرة- إسلام عبدالحميد

أكد تقرير صادر عن مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أنَّ إجمالي الإنفاق على الانتخابات البرلمانية من قِبل المرشحين في الدعاية لا يقل عن 7 مليارات جنيهًا إلى 10 مليارات جنيهًا بخلاف الإنفاق على تأمين الانتخابات من الشرطة والجيش.

وأرجع ارتفاع تكلفة الانتخابات إلى العديد من الأسباب؛ متمثلة في تأمين الانتخابات من جانب الشرطة والجيش، نظرًا لنمو ونشاط الحركات المتطرفة خلال الفترة الحالية مما يستدعي زيادة التأمين وزيادة الحراسات إلى جانب عدم وجود مجلس الشورى وفقًا للدستور الجديد، مما يجعل المنافسة على انتخابات مجلس النواب تشتد وكثرة عدد المرشحين مما يفتح الباب للمنافسة وزيادة حجم الدعاية والإنفاق على الدعاية لجذب الانتباه.

وذكر مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، الدكتور عبدالمنعم السيد، أنَّ السماح لدخول أعضاء الحزب الوطني السابق في الانتخابات سيشعل نار المنافسة بين المرشحين، لاسيما في الاقاليم والدخول في منافسات ومناظرات خاصة لم يتميز به أعضاء مجلس النواب بالخبرة والدراية بما يجري في الانتخابات.

وأشار إلى أنّ هناك إلزام لمرشحي مجلس النواب بعمل فحصوات طبية بمبلغ 4 آلاف جنيهًا لكل مرشح، بالإضافة إلى تأمين انتخابات 3000 جنيهًا لكل مرشح أي تكلفة قدرها 7000 جنيهًا لكل مرشح لم تكن موجودة في الانتخابات السابقة وذلك في ظل ارتفاع أسعار الدعاية والإعلان، متوقعًا أنَّ تزيد معدلات وقيم الإنفاق لتصل إلى مليون أو أكثر وقد تصل مع بعض الأشخاص لأكثر من ذلك بكثير وتتجاوز 10 مليون جنيهًا.

كما لفت إلى أنَّ الانتخابات النيابية المقبلة تكتسب أهمية خاصة في الواقع المصري، فهي تأتي في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية بالغة التعقيد كحصاد لسلبيات الفترة السابقة، فضلاً عن سياسات إدارة المرحلة الانتقالية، والتي جاء معظمها كردود أفعال تركت وراءها كمًا هائلاً من المشكلات المعقدة.

من ناحية أخرى، فإنَّ الأداء السابق للمجالس النيابية في عهد مبارك ثم مجلس الشعب المنحل لم يتناسب مع عراقة التجربة البرلمانية المصرية سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي.

وذكر أنَّ إلغاء مجلس الشورى بموجب دستور 2014 والذي كان يتميز بتركيبة تختلف عن مجلس الشعب، بما كان يتضمنه من كفاءات وخبرات أكاديمية ومن تخصصات مختلفة يصعب أنَّ تفرز من خلال العملية الانتخابية، ألقى بالمزيد من العبء على مجلس النواب المقبل.

وذكر أنَّ الرقابة البرلمانية وسيلة لحماية مصلحة الشعب، ومنع الانحراف، والالتزام بالسياسية التنموية التي وافق عليها البرلمان، والالتزام بالميزانية التي أقرها، حفاظًا على الأموال العامة من الهدر وتحد من هيمنة الحكومة على صنع السياسات العامة.

كما أضاف أنَّ البرلمان المقبل مطالب باستخدام مختلف الآليات الرقابية، لاسيما في ظل ما استحدثه الدستور من مواد في إطار توسيع الصلاحيات الرقابية للمجلس استحدث الدستور المادة 150  التي تنص على أنه: "لرئيس الجمهورية أنَّ يلقي بيانًا حول السياسة العامة للدولة أمام مجلس النواب عند افتتاح دور انعقاده العادي السنوي"، مما يفتح آفاقًا جديدة للرقابة البرلمانية.

ونبه أنَّ الدستور حرص على تكريس العديد من المفاهيم الاقتصادية الحديثة؛ فقد نصت المادة 27 على التزام النظام الاقتصادي بمعايير الشفافية والحوكمة مما يتطلب ترجمتها إلى سياسات وقوانين محددة خاصة في مجال الرقابة على الموازنة العامة وعلانية التقارير الرقابية وغيرها وإعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة والسياسات المالية لتصبح موازنة بالبرامج مع ضم الهيئات الاقتصادية إليها.

وأضاف أنه تدعيمًا للرقابة المالية يجب العمل على إعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة وإصدار تشريع بدمج الصناديق الخاصة، والتي لا تخضع لضوابط الإنفاق العام إلى الموازنة العامة للدولة، وتتمثل في صناديق تابعة لجهات سيادية مثل رئاسة الجمهورية ومكتبة الإسكندرية، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل... وغيرها من الصناديق والوحدات ذات الطابع الخاص.

لكنه أشار أنَّ شفافية الموازنة العامة للدولة اتخاذ عدة تعديلات تشريعية تسمح بإتاحة المعلومات للمواطنين مما يقلل من الآثار السلبية للفسادعلى المجتمع ويتيح الاستخدام الأكفأ للمال العام والتقليل من فرص إهداره؛ فقانون الجهازالمركزي للمحاسبات رقم 144 لسنة 1988 المعدل بقانونرقم 157 لسنة 1998، مثله مثل قانون الموازنة العامة يلزم الجهاز المركزي للمحاسبات في مادته رقم 18 بإرسال ملاحظاته على الحساب الختامي للموازنة العامة إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب ووزارة المالية فقط، وتنص نفس المادة من ذات القانون على أنَّ تقريرالجهاز لمتابعة تنفيذ الخطة وتقويم الأداء ترسل فقط إلى مجلس الشعب والجهات المعنية دون أي ذكر أو إلزام بإتاحتها للمواطنين.

وذكر أنَّ الدستور أفرد بابًا مستقلاً للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية وقد عهد للقانون بتحديدها ووضع نظام عملها وضمان استقلالها وحماية أعضائها كما أفرد الدستور مادة خاصة بكل منها على حدة مما يتطلب تعديل كافة القوانين المتعلقة بهذه الهيئات مثل الجهاز المركزي للمحاسبات، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية.

وأضاف أنّ المجلس المقبل مطالب بتدعيم  العلاقات الاقتصادية الدولية سواء على مستوى الدول أو المؤسسات الدولية، وأعمال الدبلوماسية البرلمانية؛ إذ أعربت العديد من الدول عن تطلعها لإقامة علاقات تعاون بين مجالسها النيابية ومجلس النواب المصري الجديد فور انتخابه.

فضلاً عن دوره المنتظر في تطوير علاقات مصر مع المؤسسات المالية الدولية تحديدًا، سواء في صياغة البرامج التي تسهم في حل المشاكل الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد المصري، كالبطالة والتضخم وعجز الموازين الأساسية، أو رفع درجة الثقة في الأداء الاقتصادي، من خلال تحسين مؤشرات الاستثمار والائتمان، لا سيما في ضوء التصريحات الإيجابية التي كانت مديرة صندوق النقد الدولي قد أدلت بها بشأن القرارات المتعلقة بأوضاع المالية فضلاً عن اعتزام الصندوق المشاركة في المؤتمر الاقتصادي المقبل.

واكد على تفعيل الدور الرقابي للبرلمان وتعزيز دوره في صنع وتتبع وتقييم السياسات العامة وصولاً إلى البرلمان التقييمي، الذي يقوم بتقييم البرامج وفق تقارير علمية موثوقة وتقييم الاثر التنموي الاجتماعي للسياسات المالية والنقدية ولاسيما في مجال التنمية البشرية سواء قطاع التعليم والصحة والبحث العلمي أو الأشغال العامة والطرق، فضلاً عن تقييم الأثر التنموي لسياسات الإقراض بمختلف مصادرها.

كما طالب بالعمل على تفعيل العلاقة بين مجلس النواب ومختلف الأجهزة الرقابية كالجهاز المركزي للمحاسبات على غرار العلاقة بين لجنة الحسابات العامة في مجلس العموم البريطاني ومكتب التدقيق الوطني البريطاني، الأمر الذي يساهم في تفعيل الرقابة البرلمانية ويضمن استمراريتها.

وشدد على تعزيز التواصل بين البرلمان ومختلف الجهات المؤثرة في الرأي العام كالمجتمع المدني والقطاع الخاص فضلاً عن تفعيل دور الإعلام البرلماني لتعزيز الرقابة الشعبية على البرلمان بحيث يصبح وسيلة لقياس كفاءة البرلمان.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

10 مليارات جنيه إجمالي إنفاق المرشحين على الانتخابات المقبلة 10 مليارات جنيه إجمالي إنفاق المرشحين على الانتخابات المقبلة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

10 مليارات جنيه إجمالي إنفاق المرشحين على الانتخابات المقبلة 10 مليارات جنيه إجمالي إنفاق المرشحين على الانتخابات المقبلة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon