القاهرة – هاله عبد الرسول
أكد تقرير صادر عن مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية أن إجمالي الإنفاق على الانتخابات البرلمانية من قبل المرشحين في الدعاية لا يقل عن 7 مليار جنيه مصري إلى 10 مليار جنيه، بخلاف تكاليف تأمين الانتخابات من الشرطة والجيش.
وأرجع ارتفاع تكلفة الانتخابات إلى العديد من الأسباب متمثلة في تأمين الانتخابات من جانب الشرطة والجيش نظراً لنمو ونشاط الحركات المتطرفة خلال الفترة الحالية ما يستدعي زيادة التأمين وزيادة الحراسات إلى جانب عدم وجود مجلس الشورى وفقاً للدستور الجديد ما يجعل المنافسة على انتخابات مجلس النواب تشتد وكثرة عدد المرشحين.
وصرح الدكتورعبدالمنعم السيد معد التقرير أن السماح لدخول أعضاء الحزب الوطني السابق في الانتخابات سيشعل نار المنافسة بين المرشحين خاصة في الاقاليم والدخول في منافسات ومناظرات خاصة لم يتميز به أعضاء مجلس النواب بالخبرة والدراية بما يجري في الانتخابات.
وأشار السيد إلى أن إلزام مرشحي مجلس النواب بعمل فحصوات طبية بمبلغ 4 آلاف جنيه لكل مرشح إضافة إلى تأمين انتخابات 3000 جنيه لكل مرشح أي تكلفة قدرها 7000 جنيه لكل مرشح لم تكن موجودة في الانتخابات السابقة وذلك في ظل ارتفاع أسعار الدعاية والإعلان.
وأضاف أن الانتخابات النيابية المقبلة تكتسب أهمية خاصة في الواقع المصري، فهي تأتي في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية بالغة التعقيد كحصاد لسلبيات الفترة السابقة، فضلًا عن سياسات إدارة المرحلة الانتقالية والتي جاء معظمها كردود أفعال تركت وراءها كم هائل من المشكلات المعقدة.
وأوضح السيد أن الرقابة البرلمانية وسيلة لحماية مصلحة الشعب، ومنع الانحراف، والالتزام بالسياسية التنموية التي وافق عليها البرلمان، والالتزام بالميزانية التي أقرها، حفاظا على الأموال العامة من الهدر وتحد من هيمنة الحكومة على صنع السياسات العامة.
وأفاد السيد بأن البرلمان المقبل مطالب باستخدام مختلف الأليات الرقابية خاصة في ظل ما استحدثه الدستور من مواد في إطار توسيع الصلاحيات الرقابية للمجلس استحدث الدستور المادة 150 التي تنص على أنه "لرئيس الجمهورية أن يلقي بيان حول السياسة العامة للدولة امام مجلس النواب عند افتتاح دور انعقاده العادي السنوي"، ما يفتح افاق جديدة للرقابة البرلمانية.
وأكد أن تدعيمًا للرقابة المالية يجب العمل على إعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة وإصدار تشريع بدمج الصناديق الخاصة والتي لا تخضع لضوابط الإنفاق العام إلى الموازنة العامة للدولة، وتتمثل في صناديق تابعة لجهات سيادية مثل رئاسة الجمهورية ومكتبة الإسكندرية، ووزارة "الداخلية"، ووزارة "العدل"، وغيرها من الصناديق والوحدات ذات الطابع الخاص.
وأضاف السيد أن المجلس المقبل مطالب بتدعيم العلاقات الاقتصادية الدولية سواء على مستوى الدول أو المؤسسات الدولية، وأعمال الدبلوماسية البرلمانية حيث أعربت العديد من الدول عن تطلعها لإنشاء علاقات تعاون بين مجالسها النيابية ومجلس النواب المصري الجديد فور انتخابه.
وشدد السيد على تعزيز التواصل بين البرلمان ومختلف الجهات المؤثرة في الرأي العام كالمجتمع المدني والقطاع الخاص، فضلًا عن تفعيل دور الإعلام البرلماني لتعزيز الرقابة الشعبية على البرلمان بحيث يصبح وسيلة لقياس كفاءة البرلمان.


أرسل تعليقك