القاهرة- علي السيد
يشهد الأسبوع الجاري نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث يبدأ باستقبال وزير الخارجية المصري سامح شكري لنظيره السوداني البرفيسور إبراهيم غندور السبت، ثم يجرى مشاورات سياسية مهمة في القاهرة مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية، عادل الجبير، يوم الأحد، ليتوجه شكري بعدها إلى الجزائر للمشاركة في الاجتماع الوزاري الثلاثي الذي يضم مصر وتونس والجزائر لمتابعة الشأن الليبي، وأخيرًا يستقبل وزير خارجية فرنسا الجديد "جان إيف لودريان" يوم الخميس المقبل.
وقال المتحدث باسم الخارجية أحمد أبو زيد إن المرحلة الحالية تشهد نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين لمتابعة وتنسيق المواقف بشأن عدد من الملفات الثنائية والإقليمية المهمة، وفى مقدمتها العلاقات المصرية السودانية، والمصرية السعودية، بالإضافة إلى العلاقات المصرية الفرنسية مع تولى الرئيس الفرنسي الجديد "إيمانويل ماكرون" مسؤولية الحكم في فرنسا وتدشين مرحلة جديدة وهامة للعلاقة المصرية الفرنسية الإستراتيجية، مضيفًا أن تطورات الوضع الليبي، وجهود مكافحة الإرهاب على الأراضي الليبية سوف تستحوذ على شق هام من مشاورات وزير الخارجية مع نظيره الفرنسي على ضوء تأثر الأوضاع في مصر وفرنسا من انتشار التنظيمات الإرهابية ودورها التخريبي داخل ليبيا، وتأثيراتها السلبية على دول جوار ليبيا وتهديدها للأمن والاستقرار في دول المتوسط.
ومن ناحية أخرى، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن اجتماع وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر في العاصمة الجزائرية يومي 5 و 6 يونيو/حزيران الجاري يأتي في إطار متابعة تنفيذ آلية التنسيق الثلاثية التي طرحتها تونس، ومن المتوقع أن تشهد تلك المحادثات تناولاً عميقًا لمستقبل الأوضاع السياسية في ليبيا وجهود لم الشمل الليبي في سبيل تجاوز العقبات التي تعيق تنفيذ اتفاق الصخيرات، وكذلك مناقشة الأوضاع الأمنية في ليبيا وتأثيراتها السلبية على دول جوار ليبيا.
وأشار أبو زيد إلى أن المشاورات التي سيجريها وزير الخارجية في كل تلك اللقاءات، سوف تتعرض بطبيعة الحال للوضع في سوريا وسبل دعم مساري جنيف وأستانة بهدف الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار وتسوية سياسية شاملة للأزمة السورية تحقن دماء الشعب السوري وتمكّنه من تحقيق تطلعاته، كما ستتناول الأوضاع في اليمن وجهود مكافحة التطرف بشكل عام، لاسيما في ظل عضوية مصر الحالية في مجلس الأمن ورئاستها للجنة مكافحة الإرهاب بالمجلس.


أرسل تعليقك