القاهرة _ فريدة السيد
ناقشت لجنة الشؤون الاقتصادية، خلال اجتماعها اليوم، تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن التقرير السنوي عن نتائج الرقابة المالية وتقويم الأداء لقطاع شركات السلع الغذائية عن العام المالي المنتهية في 30/6/2014.
وأوضح رئيس الشركة القابضة للسلع الغذائية اللواء أحمد حسنين أن هناك 4000 فرع يتبعون الشركة منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، مشيرا إلى أن العمود الفقر لتلك الفروع هو شركتي الجملة، مضيفا أن حجم أعمالهم كان لا يتجاوز 8 مليار في العام وأنه حاليا يقترب من 15 مليار جنيه في العام.
وأضاف حسنين أن أفرع الشركة عانت من حجم العمالة وعدم التطوير لفترات طويلة، لافتا إلى أن هناك قرارات سيادية يتم اتخاذها بتخفيض أسعار السلع حتى وان كانت تكلفتها عالية، قائلا "وأود أن ألفت نظركم إلى حجم التطوير الضخم ومنظومة السلع التموينية ونقاط الخبز التي تصل إلى مليار ونصف المليار جنيه شهريا، بجانب احتياجات شهر رمضان، ونواجه إحجام التجار وإخفاءهم للسلع في مخازنهم".
وأوضح رئيس الشركة القابضة أن التقرير تضمن بعض التوصيات، ومنها ضرورة تعظيم نتائج أعمال الشركات وهو ما حدث بالفعل، بالإضافة إلى توصية بتفعيل الطاقات العاطلة والأصول غير المستغلة، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة لحصر تلك الأصول لاستغلالها وحتى تدر عائد على الشركات.
وأشار اللواء أحمد حسنين إلى أن الشركة القابضة بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل الأرصدة المدينة، قائلا "كل الشركات لديها إجراءاتها اللازمة وتم رفع القضايا لتحصيل تلك الأرصدة"، وطالب الدكتور على المصيلحي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية اللواء أحمد حسنين رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية بالحفاظ على مخزون زيت الطعام الشهر القادم، قائلا "إحنا داخلين على رمضان".
وطمأن اللواء أحمد حسنين على مخزون الزيت، لافتا إلى أنه أمس تم دخول 30 ألف طن من زيت الصويا للبلادن، و استفسر النائب هاني نجيب عضو اللجنة الاقتصادية عن البند رقم 5 من تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات والذي تحدث عن الخسائر المرحلة لشركة إسكندرية للتبريد "تحت التصفية" والتي بلغت نحو 15.7 مليون جنيه في تاريخ بدء التصفية في 13 أغسطس 2002 واستمرارها في مزاولة عملها دون تفعيل قرار الجمعية العمومية غير العادية.
كما تساءل نجيب عن البند رقم 7 من التقرير والذي أوضح أن جملة الأرصدة المدينة المستحقة لشركات القطاع لدى الغير بلغت نحو 455.1 مليون جنيه، منها 284.6 مليون لدى القطاع الخاص، قائلا "شامم ريحة فساد رهيبة في القصة دى".
وأشار الدكتور هاني نجيب إلى أن البند رقم 13 من تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أظهر أن الأرصدة المدينة المتوقفة بالشركة العامة لتجارة الجملة تضمنت نحو 82.3 مليون جنيه قيمة عجوزات أمناء العهد متوقفة عن السداد بعضها مرحل منذ أكثر من 11 عاما ومحل دعاوى قضائية مازالت متداولة حتى تاريخ التقرير والبعض الآخر صدرت أحكام لصالح الشركة لم يتم تنفيذها لعدم الحصول على عنوان، قائلا "وهذا معناه أن موظفين الشركة سرقوها بأكثر من 82 مليون جنيه"، تساءل النائب عمرو غلاب عن إجراءات الرقابة المستقبلية التي سيفرضها مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية على العهد لتفادى تكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى.
وأضاف النائب أحمد فرغلي أمين سر لجنة الشؤون الاقتصادية: "مفيش أي محاسبة لأي حد حتى اللى بيسرق مبيتحاسبش، والجهاز المركزي للمحاسبات لم يقم بدوره كاملا وأعد تقريرا نمطيا"، مشيرًا إلى أن الفساد الإدارى أخطر من الفساد المالي.
وأوضح مسؤول مراقبة السلع الغذائية في الجهاز المركزي للمحاسبات سامح سيف خليفة أن الجهاز يبدى ملاحظة حول ضعف الرقابة الداخلية ويعطى نفس التوصيات في تقريره عن كل عام مالي، ورد أحد ممثلي الجهاز المركزي للمحاسبات على حديث النائب أحمد فرغلى بأن الجهاز لم يقم بدوره، قائلا "أنت لم تطلع على التقرير والتفصيلات، ونحن وأرسلني التقرير كاملا للبرلمان وان كان التقرير لم يصلك فدى مش مشكلتي".
وهنا قاطعه رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية الدكتور على المصيلحي قائلًا "خد التقرير ورد على كل الأسئلة، إحنا مش بنسد خانة ونثير نقاط هامة وعلى الجهة التي تمثلها أن ترد علينا بدقة"، وطالب النائب مدحت الشريف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بضرورة وجود برنامج إصلاحي متكامل للشركة القابضة للصناعات الغذائية لأن الشركة القابضة هي إحدى أدوات الدولة للتدخل في الوقت المناسب للحماية الاجتماعية.
وأوضح الشريف أن بند رقم 5 بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات والذي تحدث عن الخسائر المرحلة لشركة إسكندرية للتبريد "تحت التصفية" يؤكد وجود مخالفة قانونية تستوجب إحالة المتسبب فيها للنيابة، قائلا "وسنسأل فيها رئيس الحكومة بصفته المسئول عن تفعيل الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد".
ومن ناحيته قال اللواء أحمد حسنين رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الغذائية أن شركة الإسكندرية للتبريد تابعة للشركة القابضة للتشييد والبناء التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام ولا تتبع الشركة القابضة التي يرأسها، موضحا أنه سيعد تقريرا تفصيليا خاص بتطوير اللجان بالشركة القابضة وأنواع الرقابة الداخلية والذاتية، وعن موقف المديونية تفصيلا، قائلا "أنا متفق تماما مع كل التخوفات، وأمين العهدة ثابت في الشركة عنوان وهرب".


أرسل تعليقك