القاهرة - مصر اليوم
اجتمع عدد من الشخصيات الليبية المهتمة بالشأن العام في القاهرة خلال يومي ١٢ و ١٣ ديسمبر/كانون الأول الجاري برعاية مصر، حيث دار حوار مفتوح ومعمق تم خلاله التطرق إلى الأوضاع الراهنة في ليبيا وتوافقوا على عدة نقاط هي:
أولا: تثمين الدور الذي تلعبه مصر من منطلق مسؤوليتها التاريخية في الحفاظ على وحدة واستقرار وسلامة ليبيا.
ثانيا: إدانة العمليات الإرهابية التي وقعت في مصر التي استهدفت زعزعه أمنها واستقرارها.
ثالثا: وبعد نقاش مستفيض من المجتمعين على مدى يومين كاملين وبرعاية وحضور وإدارة من الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية و سامح شكري وزير خارجية مصر، والذي تم من خلاله استعراض جميع مراحل الازمة ومختنقاتها وصولا للاتفاق السياسي الذي تم برعاية الأمم المتحدة وفريقها للدعم في ليبيا، والذي أتفق الحاضرون على أنه أساسا يصلح لحل الأزمة الليبية إذا ما تم إدخال بعض التعديلات على ما تضمنه من أحكام وملاحق ليكون من شأنه إنهاء حاله الانقسام التي تعيشها البلاد منذ العام ٢٠١٤ ، ويضح حداً للأوضاع المتدهورة على كافة الأصعدة السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تتخبط فيها البلاد وتطحن مواطنيها وتزيد في معاناتهم، وبعد التأكيد على الثوابت الوطنية المتمثلة في وحدة التراب الليبي وحرمة الدم و أن ليبيا دوله واحدة لا تقبل التقسيم، وحدة الجيش الليبي إلى جانب شرطة وطنية لحماية الوطن والاضطلاع الحصري بمسؤولية الحفاظ على الأمن وسيادة الدولة.
كما أكد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية ووحدتها واحترام سياده القانون، وضمان الفصل بين السلطات وضمان تحقيق العدالة، وترسيخ مبدأ التوافق وقبول الآخر ورفض كافة أشكال التهميش والإقصاء، ورفض وإدانة التدخل الأجنبي وأن يكون الحل بتوافق ليبي. والعمل أيضا على تعزيز وإعلاء المصالحة الوطنية الشاملة، المحافظة على مدنية الدولة والمسار الديموقراطي والتداول السلمي للسلطة.
وبعد التطرق لمختلف الشواغل التي تعرقل تطور العملية السياسية وكذلك مختلف الحلول والبدائل المناسبة التي يمكن طرحها على الأطراف الليبية المختلفة دون إقصاء لانهاء حالة الانسداد السياسي، توصل المجتمعون للمقترحات التي يرونها لتجاوز أزمة الاتفاق السياسي والوصول به الي الوفاق الوطني وهو تعديل لجنة الحوار بشكل يراعي التوازن الوطني، تعديل الفقرة الأولى من البند الثاني من الماده الثامنة من الاتفاق السياسي من حيث إعادة النظر في تولي مهام القائد الأعلى للجيش، ومعالجة المادة الثامنة من الأحكام الإضافية من الاتفاق السياسي بما يحفظ استمرار المؤسسة العسكرية واستقلاليتها وإبعادها عن التجاذبات السياسية، إعادة النظر في تركيب مجلس الدولة ليضم أعضاء المؤتمر الوطني العام المنتخبون في ٢٠١٢/٧/٧، وإعادة هيكل المجلس الرئاسي وآليه اتخاذ القرار لتدارك ما ترتب على التوسعة من إشكاليات وتعطيل، وللوصول لهذه الغاية حثّ المجتمعون هيئة الحوار والبعثة الأممية الراعية ضرورة عقد اجتماع في مدة لا تتجاوز الأسبوعين من تاريخه لمناقشة هذه المقترحات وتبني الحلول اللازمة لإنهاء الأزمة.


أرسل تعليقك