القاهرة - مصر اليوم
يشهد كوبري قصر النيل لحظات من الفرح والسعادة والأجواء الأسرية ولكن كثيرًا ماتدور فوقه الكثير من مشاهد الحزن التي تنتهي أحيانًا بـ"القفز في أحضان النيل".
رصدت "بوابة الأهرام" آخر محاولات الانتحار التي شهدها كوبري قصر النيل، وتم إنقاذ الضحية قبل أن تخرج أنفاسها الأخيرة، وحاولت التعرف على الأجواء التي تجعل من هذا المكان عنوانًا لمعظم الأخبار التي تنقل حوادث الانتحار.
بدأ "سعيد" بائع متجول، روايته عن واقعة الشاب، صاحب الخمس وعشرين عامًا، الذي لم يترك للقدر طريقا في أن تنتهي حياته بالشكل الطبيعي، ليتخذ القرار من دون رجعة، وفي لحظات مضت كأعوام حتي ألقي بنفسه في النيل، مضيفًا أنه فور رؤيته تعالت صرخات الجميع "غريق.. غريق"، ولكن لحسن الحظ، كانت قوة من شرطة المسطحات المائية بوزارة الداخلية، له بالمرصاد، وتنجح في إنقاذ الشاب، وتم نقله للمستشفى لتلقي العلاج، وأخطرت النيابة العامة بالواقعة لتولي التحقيق.
"ونطق الشاب بائع البالون بكلمات "اللي تهون عليه نفسه.. ميستهلش الحياة" ,والذي يظل الرضي أسلوبه الذي ارتضاه، مشيرًا إلي أنه شاهد العديد من حالات الانتحار التي حدثة بالأونه الأخيرة أعلي كوبري قصر النيل، قائلاً "ممكن تكون حياتهم سودة.. بس الانتحار مش الحل".
التقت "بوابة الأهرام" بمحمد، أحد الباعة الجائلين أعلى كوبري قصر النيل، والذي كان شاهد عيان على أكثر من واقعة انتحار من أعلى الكوبري، حيث قال "شفت كتير، وأسبابهم بتبقى غريبة، يعني واحد حبيبته سابته، والتاني مش معاه فلوس، وغيرهم كتير من اللي حياته بقت سودة".
وعن ردود أفعال المارة أثناء مشاهدتهم لأحد الأشخاص الذين يلقون بأنفسهم في مياه النيل، قال "الناس بتقف تتفرج عليه، وهو بيرمي بفسه، وبيصوروا بالتليفون".
وأكّد مصدر أمني داخل الإدارة العامة لشرطة المسطحات المائية، أن كوبري قصر النيل من أكثر المناطق التي تشهد حالات الانتحار، وذلك بسبب ارتفاعه مسافة كبيرة عن سطح الماء، وخصوصًا في منتصف الكوبري.
وأضاف المصدرأنه توجد نقطتا تمركز لقوات الإدارة بالقرب من الكوبري، نظرًا لأهمية المكان، مشيرا إلى أنه عند تلقي بلاغ بوجود حالات غرق، يتم توجيه قوة على الفور للتعامل مع البلاغ.


أرسل تعليقك