القاهرة - أحمد عبدالله
أكّد سفير جيبوتي في القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، محمد ضهر، أن بلاده تقف في خندق واحد مع مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل القضاء على الإرهاب.
وأشار سفير جيبوتي، في مقابلة خاصة مع النشرة الأفريقية لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إلى أن بلاده تكافح الإرهاب في منطقة القرن الأفريقي وتسعى لأن تكون منبرا للسلام والاستقرار بفضل جهود رئيسها عمر إسماعيل جيله، الذي تربطه بالرئيس السيسي علاقات أخوة وتعاون تنطلق من سعي الزعيمين إلى بناء أفريقيا مستقرة وخالية من الإرهاب وتسود بلدانها روح التعاون والتفاهم، موضحًا أن جيبوتي أصبحت حاضرة الثقافة في منطقة القرن الأفريقي ومركزًا لعقد تجمعات ومنتديات ومؤتمرات متعددة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى سعي القوى المؤيدة للإرهاب إلى قلقلة الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي.
وكشف في هذا الصدد عن أن الانسحاب القطري المفاجئ والأحادي الجانب من المنطقة المتنازع عليها بين جيبوتي وإريتريا تم بدون تنسيق وبدون الرجوع للمؤسسات الدولية، ما أحدث فراغًا هائلًا وأصبحت قوات الطرفين على وشك الاشتباك، لافتًا إلى أن القوات الإريترية تقدمت واحتلت الجزر والمنطقة المتنازع عليها، وكشف كذلك عن أن بعض الدول طلبت أن تحل محل القوات القطرية إلا أن جيبوتي لا تحبذ ذلك وتفضل الذهاب إلى الهيئات الدولية.
ودعا السفير الجيبوتي، مصر للتدخل "بفضل علاقاتها التاريخية وثقلها في أفريقيا" إلى حل أزمة الأسرى الجيبوتيين لدى إريتريا، وقال إن جيبوتي تتطلع لدور مصري فاعل في هذا الصدد، مشددًا على أن جيبوتي مصّرة على تحرير الأسرى الجيبوتيين لدى أسمرة التي أفرجت بالفعل عن أربعة منهم وما زال هناك 13 آخرين تحت قبضة السلطات الإريترية، كما أوضح أن جيبوتي باعتبارها عضوا في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب تستضيف على أراضيها قوات دولية للحد من أعمال القرصنة وأن جهودها في هذا الإطار تكللت بالنجاح وأدت لانحسار ظاهرة القرصنة نسبيا وهو ما يؤكد أن جيبوتي عاملا أساسيا في جهود مكافحة الإرهاب الدولي.
وفيما يتعلق بالعلاقات "المصرية - الجيبوتية"، وصف السفير محمد ضهر أن العلاقات مع مصر "قديمة قدم التاريخ" وتاريخ مصر مع شعوب القرن الأفريقي ضارب في القدم، فمصر دولة عربية لها ثقل تاريخي في المنطقة، مؤكدَا أن بلاده تتطلع دائما لتطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، لافتًا إلى المصالح المشتركة التي تربط بين مصر وجيبوتي، حيث قال "إن مصر عضو في منظمة الكوميسا للتبادل التجاري الحر، وسوف تطور جيبوتي منطقة التجارة الحرة بحيث تستوعب المنتجات المصرية ومن ثم إعادة تصديرها إلى باقي الدول".
وتابع: "كانت مصر من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع جيبوتي عقب نيلها الاستقلال عام 1977 وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو عشرين مليون دولار عام 2009، ووقّع البلدان ما يقرب من 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون بين القاهرة وجيبوتي في مختلف المجالات وبدأت مجموعة شورى المصرية استثماراتها في جيبوتي بافتتاح بنك شورى والعمل منذ عام 2010"، كما نوه إلى الدور الحيوي الذي يلعبه الأزهر الشريف والجامعات الحكومية في تدعيم العلاقات الثقافية بين البلدين وذلك من خلال إرسال البعثات إلى جيبوتي، علاوة على المنح المجانية التي تمنحها جامعة الأزهر للطلاب الجيبوتيين.


أرسل تعليقك