القاهرة - أكرم علي
كشف المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد قائلًا "لقد صُدمت وفوجئت لقراءة العدد الأخير من مجلة "الإيكونوميست"، الذي تضمن سلسلة من المقالات حول مصر تحت عنوان "تخريب مصر"، ولقد كان من المنتظَر أن تقدم مجلة رائدة في التحليل الاقتصادي والمالي كالإيكونوميست تحليلًا موضوعيًا ومستنيرًا يركز على تقييم خصائص السياسات الاقتصادية في مصر خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن المجلة عمدت في المقابل إلى تجنب أي مظهر من مظاهر التحليل الموضوعي، واهتمت بتوجيه إهانات لشخص الرئيس المصري، وأنه لمن المؤسف، بل ومن المشين، أن تلجأ مجلة محترفة إلى أساليب غير موضوعية ومهينة وذات دوافع سياسية لتوصيف السياسات الاقتصادية لمصر، ونسبها إلى شخص واحد هو رئيس الدولة، ناهيك عن التحليل الركيك والقراءة السطحية للاقتصاد المصري وطبيعة التحديات التي تواجهه".
وأوضح أبو زيد في مقال على مدونة وزارة الخارجية اليوم، إنه لمن المؤسف أيضًا أن العبارات المهينة والأوصاف التي استخدمتها افتتاحية المجلة لا تتسق مع مجمل البيانات المذكورة في صلب المقالات الواردة فى ذات العدد من المجلة، الأمر الذى يُظهر توجهًا مؤسفًا نحو رسم صورة نمطية عن المنطقة ومصر على أنها تعاني من الفوضى، دون إيلاء أي اعتبار للحقائق والتقدم المحرز على الأرض.
وأشار أبو زيد إلى أن المقال يتهم الرئيس السيسي الذي تم انتخابه بـ"عدم الكفاءة" في إدارة السياسات الاقتصادية في مصر، ويتجاهل أن هذه السياسات تستند إلى مشورة مجموعة من الخبراء الاقتصاديين البارزين "المجموعة الاقتصادية" ومؤسسات راسخة في الدولة، وإن مجلة "الإيكونوميست" لم تبذل الجهد من أجل تقديم تحليل معمق أو حتى إشارة مبسطة لتلك السياسات، لتقفز إلى استنتاج متسرع بعدم الكفاءة".
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن الرئيس السيسي لا يتولى الإدارة الجزئية لمؤسسات الدولة ولا يتبنى سياسيات اقتصادية من فراغ، فهو محاط بمؤسسات ومستشارين وبنك مركزي مستقل، فضلًا عن حكومة من المحترفين معنية باتخاذ القرار ومسؤولة أمام البرلمان والشعب، الذين لديهم القول الفصل في تحديد ما إذا كانت السياسة المتبعة صحيحة أم تتسم بـ"عدم الكفاءة". إن ملاحظات مجلة الإيكونوميست المغلوطة والمبتذلة تعكس تجاهلًا كاملًا لطبيعة عملية صنع القرار الاقتصادي والمالي في مصر.
وقال أبو زيد "تفترض الإيكونوميست وبسخافة أن الاقتصاد المصري يعتمد على التدفقات النقدية من الخليج والمساعدات العسكرية الأميركية، وهو أمر أبعد ما يكون عن الحقيقة، فالمجلة لم تلحظ انخفاض المساعدات الأميركية خلال السنوات الأخيرة، كما إننا لا نعول على مساعدة من أي طرف".
وشدد أحمد أبو زيد على أن مصر وهي تواجه كل هذه الصعوبات، بات واضحًا تمامًا لها من هم الأصدقاء، ومن يمكن الاعتماد عليهم، ويبدو أن مجلة الإيكونوميست اختارت أن تقف مع من يتخذون موقفًا متحيزًا ضد مصر، إلا أننا نأمل أن تحافظ المجلة علي ما تتمتع به من مصداقية وسمعة وكفاءة مهنية، بحيث تبتعد عن التحليلات الاختزالية والمتحيزة مستقبلًا، كما أنه في غاية الأهمية أن يدرك شركاؤنا ، أن المصريين لا ينتظرون وصاية من أحد ولا يتقبلون إهانة اختياراتهم.


أرسل تعليقك