القاهرة - فريدة السيد
أكد مساعد وزير الداخلية اللواء علي عبد المولي، أنه لا وجود للاختفاء القسري في مصر، مشيرًا إلى انتهاء عهد الاعتقالات في مصر بمجرد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المواد المنظمة لهذا الأمر، ليتم غلق ملفات الاعتقال الجنائي والسياسي في مصر، وأن الترويج لوجود حالات اختفاء قسري داخل مصر يأتي في إطار التشويش علي المجتمع والدولة، لاسيما من قبل جماعه الإخوان من خارج مصر، مشيراً إلى أنه يتم فحص جميع الشكاوى التي تقدّم، بشكل موضوعي.
وتساءل مساعد وزير الداخلية: "ما الذي يجلعني ألجأ إلى وسائل باطلة إجرائيًا ولا أستطيع تحمل نتائجها، في حين أن هناك قنوات شرعية وتعاون كامل مع جهات النيابة العامة"، مؤكدًا أن هناك تحسن ملموس في مواجهة الإرهاب، مشيرًا إلى أن قانون الإرهاب وضع بغرض تجفيف منابع الإرهاب، لذا فإن المواجهة الأمنية لا تعتمد على الشق الميداني التي يُبذل فيها جهد خارق وما يعلن في شأنه أقل بكثير مما يتم من خلال التعاون المثمر مع القوات المسلحة، لافتًا إلى أن هناك نية صادقة للقضاء لاسيما أن التنمية تعتمد على الاستقرار الأمني بشكل كبير، مع الحرص علي تعويض الضحايا "الضباط أو المدنيين" وفقًا للنص الدستوري الذي أصرت "الداخلية" على وضعه أثناء اجتماعات لجنة الخمسين.
وأكد عبد المولى، أن مواجهة الإرهاب لا تعني التغول على حقوق الإنسان، فهذا منطق خاطئ، مشيرًا إلى أنه بمجرد علم الوزارة في أي تجاوزات فردية في هذا الصدد يتم مواجهته فورًا، لافتًا إلى أن قانون هيئة الشرطة الذي وافق عليه مجلس النواب في مجموعه الأحد، يحقق مزيدًا من الانضباط الأمني، وسنجد أن نصوصه تمنع التغول على حقوق الإنسان، ويُعد ارتكابها جريمة لا تسقط بالتقادم والمسؤولية الجنائية فيها لا تسقط، وإلزام جهاز الشرطة بعدم التراخي.
وفيما يتعلق بالحبس الاحتياطي، قال عبد المولي، إنه من آثار مسألة الحبس الاحتياطي أثناء مناقشات لجنة الخمسين لتعديل الدستور، لأن الداخلية تعاني من التكدس في أماكن الاحتجاز، وكذلك السجون والتي يكلف بناؤها المليارات نظرًا للمواصفات الخاصة التي يتطلب بناؤها، مشيرًا إلى أن الوزارة لديها خطة طموحة جدًا للوصول إلي المعايير الدولية فيما يتعلق بالأعداد، بناءً على تقييم علمي، وأكد عبد المولى، على استقلال القضاء المصري، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون أمر أساسي، والمصالحات التي تتم في أي من الأحداث ذات الأبعاد الطائفية، تجري بهدف التهدئة، لكنها ليست بديلة عن تطبيق القانون، قائلاً : "كل هذه الأحداث إلى زوال لأن الشعب المصري حريص كل الحرص على التزاوج الفكري والعقائدي".
وعن مدي استجابة الداخلية للتعامل مع الشكاوى، قال عوض إن "الداخلية" لم تعط فى البداية أهمية للشكاوى الخاصة بالاختفاء القسرى، فكانت الردود عامة مثل أن هناك من هرب من البلاد وتورط في أحداث ومابين الهجرة غير الشرعية، لكن عندما بدأ يتم الإتجار عالميًا في هذا الأمر ومع تعالي الأرقام في هذا الصدد، فحدثت اتصالات مع مؤسسة الرئاسة ووزارة الداخلية وأعطت الوزارة اهتمامًا في هذا الأمر، لاسيما أن نظام 30 يونيو مستهدف، وتمكنّا من تحديد مصير نحو 95% من الحالات الواردة إلينا.
ومن جانبه أكد المستشار أشرف حجازي، في وزارة العدل، أن تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان لعام ٢٠١٦ متناقض ويعطي انطباعًا على عدم وضع الدولة ملف حقوق الإنسان ضمن أولويتها وذلك على عكس الواقع، وقال حجازي : "إن التقرير الصادر عن مؤسسة وطنية مثل المجلس يعطي انطباع أمام المجتمع الدولي بأن مصر لا تضع الملف ضمن أولويتها في الوقت الذي يوجد فيه لجان لحقوق الإنسان في البرلمان ووزارات الداخلية والخارجية والعدل بخلاف المجلس نفسه".
وأشار حجازي إلى أن التقرير ساق كلمات مثل استفحال ظواهر كثافة حالات الحبس الاحتياطي، وكثافة السجون والتعذيب دون وضع رقم محدد أو نسبة استند لها، لافتًا إلى أن التقرير حمّل أمام من يقرأه الشك والاتهام للسلطة القضائية في أنها تتحرك وتأخذ في الاعتبار الحسبة السياسية في بعض البلاغات الضعيفة، وشددّ على أن التقرير جاء فيه معلومات غير واضحة فيما يخص امتناع الدولة عن السماح لوصول التمويل والترخيص لبعض المنظمات موضحًا أن هناك إجراءات لم تستوفيها المنظمات ولو أن الدولة طبقت القانون الأميركي على سبيل المثل سيجدون به ضرورة تطبيق ضوابط وإجراءات كثيرة جدًا.
ونبه إلى أن التقرير تحدث عن رقابة دولية للانتخابات وأعطى انطباع أنها انتخابات نزيهة لكنه وضع نسبتين الأولى عن مشاركة المواطنين صادرة عن الدولة ونسبة مغايرة أقل بكثير صادرة عن منظمات بشكل أولي يعطي انطباعًا بأنها لم تكن نزيهة على عكس ما أشار التقرير في جزء منه، كما لم يوضح التقرير مدى دقة نسب تلك المنظمات.
من جانبه قال عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان حافظ أبو سعده، "إنه رغم تعديل لائحة السجون إلا أن هناك شكاوى تتعلق بعدم تنفيذ بعض البنود المتعلقة بها، منها انتظار الأهالي لمدد طويلة أمام السجون"، وهو ما علق عليه مساعد وزير الداخلية اللواء علي عبد المولي، بتأكيده، على أن اللائحة وضعت بغرض التنفيذ وليس لوضع قوالب صماء، وسيكون هذا الحديث محل دراسة للوقوف على ما يحدث.


أرسل تعليقك