القاهرة - أكرم علي
استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية وفدًا من أعضاء مجلس النواب الليبي برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس محمد شعيب، حيث شهد اللقاء استعراض آخر تطورات الموقف في ليبيا وأبعاد الاتصالات المختلفة، التي تجري من أجل إعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل إلى الساحة الليبية. وصرح المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية الوزير المفوض محمود عفيفي أن أعضاء الوفد، الذين يمثلون مختلف المناطق الليبية والدوائر الانتخابية، وأيضاً تيارات سياسية متعددة، قدموا عرضًا خلال اللقاء لأهم التطورات، التي تشهدها ليبيا خلال المرحلة الحالية على مختلف الأصعدة، خاصة فيما يتعلق بعملية تنفيذ اتفاق الصخيرات والجهود الرامية لدعم المؤسسات الليبية الموحدة ممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب، إضافة إلى تناول التحديات التي تواجهها ليبيا وعلى رأسها تصاعد خطر "الإرهاب."
وأوضح المتحدث أن أعضاء الوفد عبروا عن تطلعهم - باعتبارهم ممثلين للأطياف المختلفة للشعب الليبي - إلى أن تعود الجامعة العربية إلى الانخراط بشكل فاعل في الاتصالات الخاصة بتسوية الأزمة في ليبيا، وذلك في ضوء كونها المنظمة العربية الأم وممثلا للإرادة العربية، الأمر الذي يجعل دورها لا غنى عنه في التعامل مع الأزمات العربية بشكل عام ومن بينها الأزمة الليبية، مطالبين بأن يتم النظر في إعادة تعيين مبعوث خاص للجامعة العربية معني بالتطورات في ليبيا، وبما يسمح بوجود الجامعة العربية كطرف فعلي وأساسي في الاتصالات التي تجري في هذا الصدد.
وأشار المتحدث إلى أن الأمين العام أكد بدوره أن الفترة القريبة المقبلة ستشهد قيام الجامعة العربية بالتواصل النشط والفعال والعمل عن قرب مع مختلف الأطراف المعنية بالوضع في ليبيا، آخذًا في الاعتبار ما نص عليه القرار الصادر عن قمة نواكشوط، فيما يتعلق بدعم وحدة واستقرار ليبيا وتكليف الأمين العام بإجراء الاتصالات اللازمة في هذا الشأن، موضحًا أنه من غير المقبول تنحية دور الجامعة العربية في تناول الأزمات التي تمر بها الدول العربية ومن بينها الأزمة في ليبيا، التي يجب معالجتها من خلال اتخاذ خطوات وإجراءات تهدف بداية إلى مواجهة خطر التقسيم والتحدي الكبير الذي يمثله الإرهاب ونشاطات التنظيمات "الإرهابية" في ليبيا.
وأضاف المتحدث أن الأمين العام حرص على أن يؤكد أيضاً خلال اللقاء تقديره للدور الهام الذي يلعبه مجلس النواب كممثل لآمال وطموحات أبناء الشعب الليبي وباعتباره ركنًا أساسيًا، الذي في مستقبل العملية الديمقراطية في ليبيا، مشيراً إلى أنه يرحب بالتواصل والعمل مع مختلف الأطراف الليبية والدولية، التي تعمل من أجل وحدة ليبيا والحفاظ على أمنها واستقرارها.


أرسل تعليقك