القاهرة - فريدة السيد
عقدت لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب، برئاسة اللواء سعد الجمال، اجتماعًا لمناقشة الأزمة الليبية في الآونة الأخيرة والتي شهدت تطورات مهمة على الأصعدة العسكرية والسياسية والبرلمانية من تدخل أميركي عسكري بدعوى محاربة تنظيم "داعش"، كذا استضافة مصر لحوار ليبي يومي 26، 27 يوليو 2016، ضم جميع الأطراف والفرقاء الليبيين. جاء ذلك بعدما استضافت اللجنة وفدًا برلمانيًا ليبيًا في وقت سابق فى اجتماع مشترك بمقر لجنة الشؤون العربية، وبحضور عدد من رؤساء اللجان النوعية، فيما ثمنت اللجنة لقاء وزير الخارجية سامح شكري مع وفد مجلس النواب الليبي برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس، كما سيستضيف مجلس النواب المصري الوفد الليبي غدًا في مقر البرلمان.
وأكدت اللجنة أن التدخل العسكري الأميركي بشن غارات جوية على مدينة "سرت" معقل تنظيم "داعش" بناءًا على طلب المجلس الرئاسي الليبي، وقد أعلنت الولايات المتحدة عن عدم وجود نية لأي تدخل بري، هذا التدخل قد رفضته بعض الأطراف الليبية واعتبرته تحيزًا للمجلس الرئاسي الليبي فيما أعلنت فرنسا عن مقتل ثلاثة من جنودها كانوا في عملية استخباراتية في بنغازي، وقد أثار هذا الإعلان موجة استياء ورفض من القوي الليبية، مؤكدة أن التدخل العسكري الأميركي وقبله الفرنسي يطرح العديد من علامات الاستفهام بشأن حقيقة أهداف التدخل الغربي في ليبيا وعن مدى أثره في تعميق الانقسام الداخلي.
وأضافت اللجنة بأنه من منطلق الدور القومي لمصر وباعتبارها لاعبًا رئيسيًا في المنطقة بوجه عام وفي الأراضي الليبية بوجه خاص من منطلق الجيرة والعروبة والأمن القومي المشترك والمصالح المصرية في ليبيا فقد استضافت القاهرة وفدين رفيعي المستوى رئاسي وبرلماني، وأيضًا الفريق "خليفة حفتر" القائد العام للجيش الوطني الليبي، وذلك لتقريب وجهات النظر لإيجاد أنسب الحلول حفاظًا على مصالح الشعب الليبي.
ولفتت اللجنة إلى أن الحل لن يكون في ليبيا إلا سياسيًا تحت رعاية الأمم المتحدة، ورفض أي تدخل عسكري دولي أو إقليمي أو عربي في الشأن الليبي بأي شكل من الأشكال، واستمرار التعاون المصري الليبي في مكافحة ومحاربة الإرهاب، وضرورة تضافر الجهود للم الشمل الليبي لإعادة بناء الدولة الليبية ومؤسساتها. كما تؤكد اهتمامها البالغ ومتابعتها المستمرة للشأن الليبي وأمور الشعب الليبي الشقيق آملين من الجميع أن يعلي المصالح العليا للوطن على أية مصالح ضيقة ليتمكن من مواجهة التحديات الجسام المفروضة عليه.


أرسل تعليقك