القاهرة - مصر اليوم
كلّف الرئيس عبد الفتاح السيسي، حكومة المهندس شريف إسماعيل، في أكثر من لقاء مع المجموعة الاقتصادية والوزارات المعنية، بضرورة الاهتمام بزيادة الدعم لفئات محدودة الدخل، عبر خطة متوسطة الأجل تنتهي في 2020 مع وضع خطط خمسية لتنفيذ تلك الاستراتيجية، للتوسُّع في شبكات الحماية الاجتماعية لمن هم أولى بالرعاية.
وأعلنت حكومة اسماعيل ممثلة في وزارة المال، عن التوسُّع في منظومة الدعم النقدي وزيادة مخصصات الدعم على البطاقات التموينية لتصل أخيرًا نحو 35 جنيهًا للفرد في البطاقة التموينية والمعاشات وبرامج تكافل وكرامة لدعم فئات محدودة ومتوسطة الدخل، بجانب توفير نحو 3.25 مليار جنيه زيادات في العلاوة الخاصة لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وأصحاب القوانين الخاصة
وأكدت الوزارة أنها ستتوسع في ضخ استثمارات بقيمة 646 مليار جنيه في مشروع موازنة العام المالي المقبل بنسبة 16% من الناتج المحلي الإجمالي وبمعدل نمو يبلغ 22% عن العام المالي السابق، لتمويل البرامج الاجتماعية.
وأكد عمرو الجارحي وزير المال، أنه من المقرر التركيز على تنمية الثروة البشرية لتمكين المواطنين، بخاصة من الشباب، وتدعيم قدراتهم على الاستفادة بصورة مباشرة من ثمار النمو الاقتصادي، ضمن جهود الحكومة لتدعيم نظم الحماية الاجتماعية وتوفير الخدمات والاحتياجات الأساسية للمواطنين بجودة عالية، وتطبيق سياسات استهداف أكثر فعالية لحماية الفئات الأولى بالرعاية والتخفيف من تأثير الإصلاحات المالية على القطاعات الأقل دخلًا بشكل يضمن المردود الاجتماعي لهذه الإصلاحات، ويساهم في خفض معدلات الفقر، مؤكدًا أن مخصصات برنامج تكافل وكرامة تشكل 50% من مخصصات برنامج الحماية الاجتماعية في الموازنة الجديدة.
ورفعت الحكومة من مستهدفات الأسر الفقيرة في برنامج تكافل وكرامة إلى 1.74 مليون أسرة على مستوى محافظات مصر، في مشروع الموازنة العامة 2017/2018 المقبلة.
وحصلت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي برئاسة الدكتورة سحر نصر على مبلغ 400 مليون دولار في صورة منحة مقدّمة من البنك الدولي، لصالح برنامج تكافل وكرامة، لتقليل الأعباء عن محدودي الدخل في المناطق الفقيرة والنائية على مستوى محافظات مصر.
وفي الوقت نفسه أعلنت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي توفير مبلغ 20 مليون دولار في صورة منحة من الصندوق الكويتي للتنمية لتمويل البرامج الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية والمهمشة، كما تم توقيع بروتوكول مع الوكالة الفرنسية للتنمية على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بقيمة 80 مليون يورو، بما يعزز شبكات الحماية الاجتماعية ويحارب مستويات الفقر والبطالة في المناطق النائية والفقيرة.
وقالت إن هناك مساعٍ حقيقة لدى شركاء التنمية من المؤسسات العربية و الإقليمية و الدولية، لدعم التنمية المستدامة لمصر، بعد إثبات الحكومة المصرية جديتها فيما يتعلق بتقديم برنامج إصلاحي على المستويين الاقتصادي والاجتماعي ذو طابع مصري خالص يعبر عن حاجات المواطنين ويلبي تحولات المرحلة الراهنة ويعزز أطر النمو الاقتصادي المستهدف.
وأكدّ الدكتور فخري الفقي، المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي واستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن الحكومة اتخذت خطوة للإصلاح الاقتصادي، بالإضافة إلى اجراءات احترازية لرفع الأعباء عن كاهل محدودي الدخل.
وطالب "الفقي"، بضرورة أن تلجأ الحكومة لصياغة شبكة الحماية الاجتماعية، والعمل على وضع اجراءات حمائية لمنع تفاقم نسب التضخم وزيادات الأسعار وتقليل معدلات الفقر.


أرسل تعليقك