القاهرة ـ اكرم علي
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد بأن القنصل العام في فرانكفورت إيمان محرم قد قامت بزيارة مدينة إيسن الألمانية لمتابعة حالة وفاة المواطن المصري محمد عبد الفتاح سليمان النجار، والإلتقاء بالسلطات الألمانية المعنية في المدينة، والتي شملت المدعي العام لمدينة إيسن، وممثل وزارة العدل في ولاية نورد راين فيستفاليا، وممثل إدارة العلاقات الدولية برئاسة وزراء الولاية، وممثل شرطة مدينة إيسن، وعضو مكتب النائب العام التي حضرت تشريح جثمان المذكور.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن الجانب الألماني قد قام خلال اللقاء بشرح تفصيلي للإجراءات التي تمت منذ إلقاء القبض على المواطن المذكور في 9 فبراير/شباط الماضي بتهم متعددة منها حيازة المواد المخدرة والسطو المسلح، وهي التهم التي تم الحكم فيها عليه لمدة عام وأربعة أشهر، حيث تم نقله إلى سجن مدينة إيسن بتاريخ 9 يونيو/حزيران الماضي بعد أن كان مسجونًا بشكل مؤقت في سجن فيليش الألماني، وقد قام الجانب الألماني بإطلاع القنصل العام على أصول المستندات التي وقعها المواطن خلال تواجده في سجن فيليش، والتي شملت عدم رغبته في إخطار القنصلية العامة في فرانكفورت بسجنه، وكذلك عدم رغبته بقيام السجن بالتواصل مع أي فرد من أفراد أسرته أو معارفه في حالات الطوارئ، وأشار الجانب الألماني إلى وجود قضايا أخرى ضد المواطن المتوفي لم يتم الحكم فيها قبل وفاته منها تهمتي سطو وتحرش، وأنه كان يعاني من بعض الإضطرابات النفسية، حيث كان دائم الحديث عن الانتحار، فضلاً عن محاولته الانتحار سابقًا عن طريق إبتلاع ملعقة الأمر الذي إضطره للدخول إلى المستشفى.
وذكر المتحدث الرسمي أن الجانب الألماني أكد خلال اللقاء أن إدارة سجن مدينة إيسن قامت بوضعه في زنزانة منفصلة بعد تكرار حديثه عن الانتحار ومراقبته بشكل دائم، إلا أنه في يوم وفاته وبعد مرور الشخص المسؤول عن مراقبته، قام بشنق نفسه بحزامه الخاص بنافذة الزنزانة، وعند اكتشاف محاولة الانتحار خلال مرور الشخص المسؤول عن المراقبة، قامت إدارة السجن بنقله إلى المستشفى، إلا أنه توفي في تاريخ 22 يونيو/حزيران بسبب وجود تلف في المخ نتج عن محاولة الشنق، وتم إطلاع القنصل العام على أصل وصيته التي كتبها قبل وفاته وعبر فيها عن عدم رغبته في إرسال جثمانه إلى مصر.
وقامت إدارة السجن بإخطار الشرطة ومكتب المدعي العام في حالة الوفاة، ووافقت المحكمة على الطلب بالقيام بتشريح الجثمان، وهو ما تم في 27 يونيو/حزيران 2016 في حضور ممثلة مكتب المدعي العام، والتي أكدت خلال اللقاء مع القنصل العام المصري، أن الجثمان لم يكن به سوى العلامات الناتجة عن الشنق وأماكن حقن الأدوية التي حاول الأطباء بها إنقاذ حياته بعد وصوله للمستشفى، واستلمت القنصل العام من الجانب الألماني صورة من تقرير الطب الشرعي.
وذكر الجانب الألماني أنه بعد صدور تقرير الطب الشرعي تم إرسال الجثمان إلى الجهة المسؤولة عن الدفن، والتي حاولت التواصل مع معارف وأصدقاء المتوفي في المكان الذي أقام به دون جدوى، الأمر الذي أدى إلى قيامهم بحرق الجثمان، وهو ما يتوافق مع القانون الألماني في ولاية نورد راين فيستفاليا، والذي يحتم على السلطات الألمانية اللجوء لأسرة المتوفي لمعرفة ما إذا كانوا يرغبون في دفن أم حرق الجثمان، وفي حالة تعذر التواصل مع أهل المتوفي يتم حرق الجثمان بشكل تلقائي بدون النظر لجنسيته أو ديانته.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن القنصل العام في فرانكفورت أكدت خلال اللقاء أنه كان من الضروري تواصل الجانب الألماني مع السفارة المصرية في برلين أو القنصلية العامة في فرانكفورت حتى يتسنى الرجوع إلى أهل المتوفي في مصر أو اتخاذ قرار بدفن المتوفي في ألمانيا على نفقة الدولة المصرية، وأن حرق الجثمان لا يتوافق مع قواعد الشريعة الإسلامية والعادات الإجتماعية في مصر بغض النظر عن ديانة المتوفي، كما تم التأكيد علي أن الجانب الألماني عليه أن يراعي في المستقبل أهمية التواصل مع السفارة المصرية في برلين أو القنصلية العامة المصرية في فرانكفورت بشأن أية مشاكل أو موضوعات تتعلق بالمواطنين المصريين في ألمانيا، وأن البعثتين الدبلوماسية والقنصلية المصريتين يعدان بمثابة قناة التواصل الرسمية التي من خلالها يمكن الوصول إلى أسرة أي مواطن مصري في حالات الطوارئ، وقد وعد الجانب الألماني بمراعاة ذلك بكل دقة مستقبلاً.
وفي ختام تصريحاته، أكد المتحدث باسم الخارجية على أن وزارة الخارجية سوف تواصل العمل على تقديم أفضل رعاية ممكنة للمواطنين المصريين في الخارج، وأن أبواب وزارة الخارجية مفتوحة أمام ذوي المواطن المتوفي، حيث كان قد سبق تحديد موعد لذوي المواطن المتوفي للالتقاء مع السيد السفير نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية في مقر وزارة الخارحية، إلا أنه تعذر حضور ذوي المواطن لأسباب شخصية.


أرسل تعليقك