القاهرة ـ مصر اليوم
استدرج المتهم "شعبان.م" (عاطل) شقيقه الأكبر "صديق" إلى فيلا تحت الإنشاء في منطقة "القورنفل" بالتجمع الأول، بدعوى سرقة كمية من الأسلاك الكهربائية، فغافله وذبحه بسكين قبل أن يغادر محل جريمته. شهود العيان وفي اليوم التالي، توجه "هاني.ع" مهندس، برفقة زوجته إلى الفيلا الخاصة به لتفقدها، فعثرا على جثة المجني عليه مسجاة في "البدروم" غارقةً في الدماء، فاتصل بـ"عبدالرحيم.س" غفير المكان.
وحسبما يروي الغفير فإنه تلقى اتصالا من المهندس "هاني" أخبره بوجود قتيل، فهرول إلى الفيلا لاستكشاف الأمر، ولما صعد إلى "البدروم" عثر على جثة شخص في الثلاثين من عمره بكامل ملابسه مذبوحًا. وقال "عبد الرحمن"، "لقيته مدبوح من رقبته ووشه غرقان دم، فاتصلت بمباحث قسم شرطة التجمع الأول، وحضروا إلى مكان الحادث، وبدأوا في سؤال صاحب الفيلا وزوجته وعدد من الخفراء بالمنطقة، للوصول لمرتكب الجريمة".
وبعد مرور نصف ساعة، وصل شخصان إلى بوابة المنطقة السكنية، وسأل أحدهم "محمد.ع" فرد أمن، "أخويا مختفي بقالوا يومين.. محدش شافه؟"، فاتصل رجلُ الأمن بالشرطة، فطلبت منه مسايرة السائليَّن وإخبارهما بالعثور على جثة مذبوحة مع وصف ملابسه. وقبل أن تنتهي المكالمة بين فرد الأمن ورجال الشرطة، فوجئ بتوجه أحد الشقيقين إلى مكان الواقعة دون أن يدله أحد، فبدأ يشك فيه.
و"دي جثة أخويا" هذه الجُملة أطلقها المتهم قبل وصوله "البدروم المظلم" ورؤية الجثة! ما دفع رجال الأمن للشك فيه أكثر، فسأله أحد معاوني المباحث: "إنت عرفت إزاي إنه أخوك من بعيد كده؟"، فادعى المتهم أنه استدل عليه من ملابسه. ووفق ما يؤكد مصدر أمني حضر التحقيق بمحل الواقعة، فإنه بعد تفتيش المتهم وجدوا آثار "خربشة" حديثة على رقبته، بالإضافة إلى نقطتي دم على ملابسه من الجانب الأيمن.
وحين برر القاتل "الخربشة" بأنها من "شقاوة" طفلته، ونقطتي الدم بأنهما "مكياج" من عمل شقيقته، ألقت الشرطة القبض عليه، وأبلغت النيابة. واعترف المتهم "صديق.م" أمام رجال المباحث، بارتكاب الواقعة وذبح شقيقه "شعبان.م" لشكه في وجود علاقة غير شرعية بينه وبين زوجته "ا.ع" ومطالبة المجني عليه له بتسديد 8 آلاف و100 جنيه سبق أن اقترضها منه؛ فقرر التخلص منه.
وبعد يومين من الواقعة، اصطحبت النيابة ورجال المباحث، المتهم، لتمثيل الجريمة، واتضح أنه نزل إلى البدروم واتفق مع المجني عليه على أن يكمن به لمراقبة المكان حتى يسرق هو الأسلاك الكهربائية من موقع مجاور، فيما أرسل عمه للبحث عن "جوال" لوضع المسروقات به، وعند التفاف شقيقه للناحية الأخرى، نحر رقبته بسكين، وهو يردد: "أنا غسلت شرفي وأخدت حقي"، وفر هاربًا بصحبة عمه الذي أخبره بمقابلة شقيقه في الناحية الأخرى حتى عادا للبحث عنه وألقى القبض عليهما.
وكشف مصدر أمني بقسم التجمع الأول أن التحريات دلت على سوء سلوك زوجة المتهم، لكنها لم تؤكد وجود علاقة غير شرعية بين زوجة المتهم وشقيقه. وتبين إغلاق أهل المتهم وزوجته، منزلهم، ومغادرتهم المنطقة بعد علمهم بالحادث. و"كانوا بيتاجروا في الخردة" يقول أحد الجيران، لافتا إلى أن المجني عليه والمتهم كانا يعملان في تجارة الخردة، وأنه علم بالواقعة من وسائل الإعلام.
ووصف جار المتهم علاقة "المجني عليه" مع زوجة القاتل بـ"العادية"، مشيراً إلى أنه لم يلاحظ أي تغير في علاقتهما. وقررت نيابة القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد سلامة، تجديد حبس المتهم وعمه وزوجته 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامهما بقتل المجني عليه "شعبان.م".


أرسل تعليقك