القاهرة - أكرم علي
دعت المحامية الحقوقية البحرينية دينا اللظي المؤسسات العربية المعنية بحقوق الإنسان إلى اتخاذ مزيد من الخطوات لتفعيل احترام وصيانة حقوق الانسان في المنطقة العربية باعتبارها ضمانة أساسية لتحصين الدول والمجتمعات العربية ضد ما تواجهه من تحديات خطيرة، وقطع الطريق على الاطراف التي تحاول استغلال حقوق الانسان كورقة للضغط على الدول العربية.
وحثت "اللظي" الدول العربية كافة على الانضمام لاتفاقية إنشاء المحكمة العربية لحقوق الانسان التي اعتمدها مجلس الجامعة منذ عامين ورحبت بها القمة العربية قبل 3 اعوام بناء على مقترح مملكة البحرين، بمبادرة من جلالة ملك مملكة البحرين حمد بن عيسى آلِ خليفة حفظه الله ورعاه وأكدت "اللظي" ان المنظمات الحقوقية المستقلة والمهتمين بالعمل الحقوقي يتطلعون بشغف إلى تفعيل دور المحكمة كمظلة وآلية قضائية عربية لحقوق الانسان تمثل حصانة أخيرة امام الانسان العربي بدلا من فتح المجال لتدويل القضايا العربية واتاحة المجال للتدخلات الأجنبية في شؤون الدول الاعضاء بجامعة الدول العربية.
وأوضحت القائم بالأعمال لمركز المنامة لحقوق الإنسان في تصريحات لها أن المحكمة العربية تختص بكافة الدعاوي والنزاعات الناشئة عن تطبيق وتفسير الميثاق العربي لحقوق الانسان أو اية اتفاقية عربية اخرى في هذا المجال وتفصل في اي نزاع يثار حول اختصاصها بنظر الدعاوي أو الطلبات أو الحالات التي تنظرها، وأن النظام الداخلي للمحكمة يقوم على عدم قبول الدعاوي قبل استنفاذ التقاضي محليا ووطنيا، ولا يلتزم تطبيق احكام المحكمة الا على الدول الموقع والمصدقة على المحكمة.
وأشادت بعقد مؤتمر "الآليات العربية لحقوق الإنسان والأمن القومي العربي" الذي استضافته جامعة الدول العربية ونظمته الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، برئاسة أحمد الهاملي، بالتعاون مع البرلمان العربي، برئاسة أحمد بن محمد الجروان، مؤخرا.
ورحبت القائم بالأعمال لمركز المنامة لحقوق الإنسان باهتمام جامعة الدول العربية المتزايد بتنظيم مثل هذه الفعاليات، داعية إلى ضرورة الاهتمام بتطوير وتحسين تنظيمها من حيث الشكل والمضمون حتى لا تتحول لتجمعات للمجاملات والافعال الخطابية الغير مفعلة والتي تنتهي بانتهاء الفعالية المقامة فقط والاكتفاء بالشكليات أو توقيع الاتفاق او البرتوكول الذي اقيمت من اجله. وأكدت "اللظي" على ضرورة الا تتحول تلك الفعاليات الهامة إلى اجتماعات شكلية لتبادل الآراء فقط او ان تصبح ساحة للمجاملات، مشددة على ضرورة ان تخرج تلك اللقاءات الهامة بتوصيات قابلة للتنفيذ على ارض الواقع، بصورة يشعر بها المواطن العربي من المحيط إلى الخليج، كون حقوق الانسان لم تعد مسألة رفاهية بل قضية أمن قومي تتعلق بالسلام الاجتماعي وتماسك المجتمعات وبقاءها.


أرسل تعليقك