القاهرة - مصطفي عطية /هيام سعيد
تمكنت أجهزة الأمن المصرية بالتعاون مع عدد من القيادات الشعبية في محافظة الفيوم الواقعة جنوب القاهرة بحوالي 120 كيلو متر من إطفاء نار الثأر، وتجفيف منابع الدمع بين عائلتين في الفيوم، بعد إتمام الصلح وتقديم الكفن.
وكانت البداية منذ شهر ونصف تقريبًا بحدوث مشاجرة بين طرف أول عائلة عزيز يسى، وطرف ثاني عائلة محمد أبو عيسى في ناحية سيلا في الفيوم سقط على أثرها أحد أبناء العائلة الأولى قتيلًا وألقت الأجهزة الأمنية وقتها القبض على اثنين من العائلة الثانية، ما زالا أمام جهات التحقيق.
وبعدها تدخلت القيادات الشعبية وعدد من قيادات الأمن على رأسهم مدير أمن الفيوم اللواء ناصر العبد ومدير المباحث الجنائية اللواء حسام عبدالطيف ومفتش الأمن العام العميد هشام رشاد ومفتش الأمن الوطني اللواء حسام عبد الواحد، بمشاركة أعضاء بيت العائلة فرع الفيوم، برئاسة رأسهم الشيخ والقمص روفائيل سامي أمين عام بيت العائلة في الفيوم والشيخ أحمد عبدلله الأمين العام المساعد، وبعد عدة لقاءات بين الطرفين توصلت الجهود إلى لتقديم محمد أبو عيسى، أحد أبناء العائلة الثانية لكفنه لعائلة عزيز يسي، بعدها تستقبل العائلة الأولى واجب العزاء في نجلها الذي توفى نتيجة المشاجرة.
وبعد ظهر الخميس تقدّم محمد أبوعيسي أحد أبناء العائلة الثانية بكفنه للطرف الأولى، وتم قبول الكفن منه وتصالح الطرفين بالمصافحة والأحضان بحضور مثلين من الأزهر والكنيسة وبعض النواب في الفيوم منهم المهندس النائب هشام والي، وعماد سعد حمودة عن مركز الفيوم، واللواء النائب أحمد عبد التواب واللواء أشرف عزيز عضو مجلس النواب عن حزب الوفد بقائمة في حب مصر وسيد سلطان عضوا مجلس النواب عن دائرة مركز الفيوم، ومن جانها رحبت القيادات الأمنية المشاركة بجلسة الصلح، وقال اللواء ناصر العبد، مدير أمن الفيوم أن جلسة الصلح جاءت دعمًا للتسامح ونبذ العنف وحقن دماء الطرفين والقضاء على نيران الفتنة الطائفية التي كانت ستحدث بين الطرفين مقدمًا واجب العزاء للعائلة المسيحية في وفاة نجلها.
وتوجه بالشكر للعائلة الأخرى، وتحرّر عن الصلح المحضر رقم 3439/2016 إداري مركز الفيوم. ويأتي ذلك في إطار سياسة وزارة الداخلية بالعمل على إنهاء الخصومات الثأرية وفرض السيطرة الأمنية في ربوع المحافظة لما لها من مردود إيجابي نحو دور الشرطة في إقرار الأمن والأمان للمواطنين.


أرسل تعليقك