القاهرة - أكرم علي
اختتم المؤتمر الدولي المعني بقضية القدس أعماله في العاصمة السنغالية داكار بعد توجيه دعوات إلى تبني أساليب جديدة في الجهود المبذولة لإنهاء الجمود القائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ سنوات طويلة ودعم المقترح الفرنسي لعقد مؤتمر دولي يساعد في إحراز تقدم نحو حل الدولتين. وقال المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور في كلمة أمام المؤتمر إن هناك حاجة إلى تحويل نهج العمل والقيام بشيء مختلف لأنه بعد 23 عاما من المفاوضات "لا يمكننا الانتظار أكثر من ذلك"، وقال إنه دعا مجلس الأمن الدولي إلى السماح بتفعيل المقترح الفرنسي لأنه كلما أسرعنا في الانطلاق في عملية جماعية كهذه كلما أثنينا القادة الإسرائيليين عن حرمان الفلسطينيين من حريتهم.
وبحسب بيان صحافي اليوم أشاد المسؤول الفلسطيني بالشهادات والأفكار التي طُرحت حول الصراع الراهن من قبل الخبراء المشاركين في المؤتمر على مدى اليومين الماضيين، مشيرًا إلى أن المناقشات التي جرت في الاجتماعات شهدت "غضبًا كبيرًا" وإحباطًا، مؤكدًا أن اليأس دب في قلوب الفلسطينيين من وعود فارغة قطعها المجتمع الدولي. وقال منصور "إن الاحتلال الاستعماري لم ينجح في أفريقيا، ولن ينجح في فلسطين."
وفي مداخلة وفد دولة السنغال قال مدير مكتب وزير خارجيتها كولي سيك إن المؤتمر - وهو الأول من نوعه الذي يُعقد في أفريقيا - أظهر الطبيعة الحرجة لقضية القدس في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. ونوه بالدعوات التي وجهها عدد من المتحدثين في المؤتمر إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال والسماح بإقامة دولة فلسطين المستقلة، مشيرًا إلى أن العروض التي قدمت في المؤتمر وطرحت مقترحات عملية لإنهاء الاحتلال وحل قضية القدس ودعت جميع الدول إلى الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وقال فودي سيك رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف إن المناقشات التي دارت على مدى يومين أظهرت التزام المشاركين بالقضية الفلسطينية، وأشاد بالمشاركة الكبيرة للمجتمع المدني السنغالي في أعمال المؤتمر.
تجدر الإشارة إلى أن بعض السيناريوهات التي نوقشت في الجلسة العامة للمؤتمر بشأن حل قضية القدس تضمنت خططًا تدعو إلى العيش المشترك في المدينة بدلًا من تقسيمها، مع تخصيص السيادة على الأحياء المختلفة وفقًا لتركيبتها الديموغرافية. ودعا متكلمون خلال المناقشة التفاعلية التي تلت الجلسة العامة إلى تدخل المجتمع الدولي بدلا من انتظار حدوث التغيير من الداخل. وسلط النقاش الضوء أيضا على طبيعة مشاريع إسرائيلية / فلسطينية مشتركة تهدف إلى السلام، مع تنويه البعض إلى أن مثل هذه المشاريع تقوم على "تماثل زائف" بين الطرفين ولا تعالج جذور المشكلة وهي الاحتلال الإسرائيلي.


أرسل تعليقك