القاهرة - أحمد عبدالله
تصدّر الصدام بين السلطتين التشريعية والقضائية في مصر، أبرز عناوين الصحف المصرية الصادرة السبت، بجانب الخطة الحكومية لتطوير برنامج الوجبات المدرسية، والاتجاه إلى الاستفادة من مرفق "مترو الأنفاق" بعد ضجة زيادة سعر تذكرته، دون أن تفوّت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وركّزت صحيفتا، الأخبار الحكومية والشروق الخاصة، على مذكرة نادي القضاة التي سلّمت بشكل رسمي إلى رئاسة الجمهورية، على ضوء الأزمة مع البرلمان، بعدما مرّر النواب تعديلات قانونية تتضمّن إلغاء مبدأ الأقدمية في تعيين رؤساء الهيئات القضائية على أن يمنح رئيس الجمهورية حق الاختيار من بين 3 نواب إلى رئيس كل هيئة .
وأكد نادي قضاة مصر برئاسة المستشار محمد عبدالمحسن أن هناك إساءة بالغة واستهانة بالقضاء وإهانة له بعد إقرار مجلس النواب مشروع قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية من قبل رئيس الجمهورية، مطالبًا القضاة جميعاً بأن يقفوا صفًا واحدًا دفاعًا عنه بعيدًا عن الخلافات والمصالح الشخصية، مشيرًا إلى أنّ "من يخرج عن الصف لا بقاء له بين القضاة، ولنا في واقعة عزل النائب العام الأسبق المستشار عبدالمجيد محمود وتداعياتها العبرة والمثل، ومجلس إدارة النادي سيعرض أمر من يخرج عن صف القضاة أيا من كان- مع احترامنا للجميع- على الجمعية العمومية للنادي للنظر في أمر شطب عضويته"
ووصف النادي، مشروع القانون بأنه غير دستوري، مضيفًا أنّ "به عوارُا، مناقشة البرلمان له بهذه الطريقة المتعجلة الهزلية ودون عرض على مجلس القضاء الأعلى تتضمن إساءة بالغة واستهانة بالقضاء وإهانة له"، وموضحًا أنّ "مجلس إدارة النادي يتابع ويدير الأزمة وفقا لمقتضيات الأحداث، وفي سبيل استقلال القضاء جميع الخيارات مطروحة وبكل قوة وبقرارات حاسمة كل في حينه وسنعلن عنها ﻻحقًا، وبقاء مجلس الإدارة مرهون بالحفاظ على استقلال القضاء وصون حقوق القضاة ومطالبتنا لمؤسسة الرئاسة بالتدخل جاءت احتكاما للمادتين 5 و123 من الدستور، القضاة يقفون جميعا في هذه الأزمة خلف مجلسنا الأعلى، آملين أن يصدر عنه رفض رسمي مسبب وإن لم يعرض عليه القانون بمقترحه الأخير، والقضاة حريصون كل الحرص على استقرار الوطن ويطالبون الجميع بتحمل مسؤوليتهم في هذا الشأن".
وطالب رئيس نادي قضاة المنوفية، المستشار عبدالستار إمام، بعرض المشروع الجديد المقترح من النائب محمد أبو حامد بخفض سن القضاة إلى سن الـ 60 و65 بدلا من سن الـ 70 حتى يسلك هذا المشروع الطرق القانونية التي حددها الدستور والقانون المصري، منوّهًا إلى أنّه "ضد التصعيد ولابد أن يتكاتف الجميع من أجل مصلحة البلاد وليس تصدر مشاهد الأزمات والبلبلة إلى العالم الخارجي، فعلى مجلس النواب أن ينظر للأمور بحكمة دون أن يدخلنا في صدامات نحن جميعا لا نتمنى أن ندخل فيها، مجلس النواب لابد أن يحترم الدستور ومبادئه التي حصنت الفصل بين السلطات، وهذه الأزمة تحل بالحكمة والتصالح مع النفس وليس النظر إلى المصلحة الخاصة وعلينا جميعا أن ننظر لمصلحة البلد أولا التي تحتاج في هذه الفترة الكثير من الاستقرار والبعد عن الصدام بين السلطات".
وتابع إمام أن مشروع السلطة القضائية يتنافى مع العمل القضائي واحترام مبدأ الأقدمية الذي تربت عليه القضاة، لافتًا إلى أنه لا يعقل أن يرأس منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى ويوجد في المجلس أقدم منه، مضيفًا أنّه "من المحتمل خلال الساعات القليلة المقبلة الجلوس مع أعضاء اللجنة التشريعية بمجلس النواب للتوافق وتجنب الصدام، لابد أن يعمل الجميع على تطوير منظومة العدالة وتباطؤ التقاضي"، أزمة أخرى، أثارت جدلا واسعا وحالة من الذعر بعدما أصيب عشرات التلاميذ بحالات تسمم نتيجة تناول وجبات مدرسية، وعلى إثر ذلك، ذكرت صحيفتي "الجمهورية وأخبار اليوم"، أن الحكومة ممثلة في وزارات الزراعة، والتربية والتعليم، والصحة، والتضامن الاجتماعي والمال، والتخطيط، بمشاركة ممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني، والأغذية والزراعة والصحة العالمية، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، وغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، وشركات القطاع الخاص العاملة في إنتاج أغذية المدارس، بوضع استراتيجية لتطوير البرنامج الوطني للتغذية المدرسية في مصر والذي يتمتع باهتمام خاص من وزارة الزراعة طبقا لتوجهات الحكومة المصرية، كما أن زيادة سعر تذكرة المترو التي أثارت موجات غضب المواطنين تجاه الحكومة، استدعت الحديث عن تعظيم الاستفادة من قطاع المترو، حيث كلف الدكتور هشام عرفات وزير النقل الشركة المصرية لمشروعات السكك الحديدية والنقل بالتسويق لمولات المترو، من أجل زيادة إيرادات المرفق من الأنشطة التجارية.
وقال الوزير إنه طالب الشركة المملوكة لهيئة السكة بمساعدة شركة المترو في طرح المحلات الموجودة بالمحطات في مزادات عامة بعد التسويق لها، ولم تفوت الصحف أيضا زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى واشنطن، حيث استبقت صحيفة الأهرام بدء وقائع الزيارة، بعنوان رئيسي عن "قمة مصرية أميركية، موضحة أن "تعزيز العلاقات الثنائية ومواجهة الإرهاب وعملية السلام ستتصدر المباحثات".


أرسل تعليقك