توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رصد 3 مسارات لمُسلح كنيسة حلوان حتى الفتك به

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رصد 3 مسارات لمُسلح كنيسة حلوان حتى الفتك به

قوات الأمن المصري
القاهرة - مصر اليوم

في حوالي العاشرة والنصف صباحًا، كان شارع أحمد رشدي هادئًا، ساكنًا، لا يمر به إلا القليل من الناس، حتى دخل إليه مجهول، يستقل دراجة بخارية، ركنها ملاصقة للرصيف، قبل أن يفتح صندوقًا يحمل داخله سلاح آلي، التقطه، وفتح سترته التي تُظهر عدد من خزائن الطلقات، بينما توجه صوب كنيسة مارمينا بحلوان، لينفذ فعلته. من ذلك الشارع، بدأ المسلح الذي قام بالهجوم على كنيسة حلوان مساراته في ترويع الآمنيين في المنطقة، حسبما يقول محمد مجدي، الذي يسكن شارع أحمد رشدي، المحتضن لجنبات الكنيسة.

راح المسلح نحو كشك خشبي يسكنه الأمن، وزع طلقاته على شرطي يحرس الكنيسة، أودت بحياته، أكمل مشوار القتل في شارع مصطفى فهمي، صوّب سلاحه نحو رجال الأمن، لكن لم يفته أن يُذيق عائلة بأكملها طعم الموت، ضرب الرصاص ثلاثة من أفرادها تواجدوا في محل يقابل الكنيسة ويبيع "توابيت الموتى".

في ذاك الوقت؛ كان مجدي في الشارع يحاول معرفة ما يحدث، هاله الموت، لكن لم يملك وأهل المكان غير الاختباء من القتل، في حين حاول رجل أمن بزي مدني منع المسلح من إسالة المزيد من الدماء، لكنه لم ينجح. مات فرد أمن الكنيسة. فلت المسلح من محاولات أفراد الأمن، توجه نحو بوابة الكنيسة، حاول أن يقتحمها، منعه من في الداخل، فوزع طلقاته على الحديد، أثقبت الطلقات بوابة الكنيسة، فيما يزال مجدي مختبئًا، حزينًا، خائفًا. بدا أن المسلح كان يتنقل بأريحية، سار في طريق مصطفى فهمي حيث يتواجد مبنى "مارمينا". على ناصية الكنيسة، في الشارع الغربي، كانت جمالات ماهر تتقدم ببطء نحو الكنيسة رفقة والدتها وأقاربها من كبار السن (الخالة أم رزق وعم عوض).

اعتادت السيدة الخمسينية أن تصحبهم كل جمعة في الميعاد ذاته، فما أن مرت سيارة تابعة للمباحث حتى انطلق الرصاص متطايرًا، تبادل المسلح اطلاق النار مع قوات الأمن، ومعه بلغت القلوب الحناجر حسبما تحكي السيدة. "والدتي بقيت تزحف على الأرض من الخوف وأنا كنت تقريبا شيلاها.. بقينا نخبط في بعض واحنا بنجري".. بأنفاس متقطعة تستعيد جمالات المشهد، بينما لم تجد ملاذاً سوى مكتبة "جورج" التي وقف أمامها مجدي عادل محاولًا استيعاب ما يحدث "قلت له احمينا". وقد كان.

أدخل عادل السيدات والرجل المسن والطفل المصاحب لهم -12 عامًا- داخل المكتبة وأغلق عليهم الباب الحديدي، فيما ظل هو بالخارج متماسكًا "هخاف من إيه، لو ربنا قدر لي أموت هموت"، كذلك يبرر الرجل الخمسيني عدم احتمائه أو فراره في ذلك الموقف العصيب. لحظتها، مر القاتل أمام عادل، لا يعلم الرجل كيف جُعل سدًا بينه وبين حامل السلاح الآلي المتطاير الرصاص منه بعشوائية، فقط يدرك جيدًا أن ملامحه انطبعت في ذاكرته أبد الدهر "شاب في التلاتينات لونه قمحي بدقن واصلع شوية، كان لابس بنطلون جينز وقميص بيج وعليه ستره واقية للرصاص ولابس شنطة زرقة".

قرابة ربع الساعة ظل المُسلح في الشارع الغربي، تتبعه النظرات بحذر من الشرفات، ومن استطاعت من الأيدي قذفته بما لديها "كان في ناس بتحدف طوب من العمارة دي" يقول صاحب مكتبة جورج، مشيراً إلى عقار تحت "التشطيب". كشخص موتور غير مُبالٍ، يحمل سلاحاً آلياً، تنفذ ذخيرته، يُلقيها، ثم يُعمرها ثم ما يلبث أن يُكمل، وفق روايات الأهالي، حتى وصل إلى شارع أحمد بدوي المتفرع من الشارع الغربي في نقطة وسط، بينما نصب له الأمن ما وصف شهود العيان بـ"الكمين". كان القاتل يسير في هدوء، لكن لحظتها وصل عدد من قوات الأمن، هاجموه، أمطروه بالرصاص، رد عليهم بالآلي، إلى أن أصابت قدمه رصاصة، أعجزته، أنحنى على الأرض، في الوقت الذي انقض عليه "عم صلاح". وقتها كان الرجل الخمسيني وراء

كشك خشبي، ينتظر اللحظة الحاسمة، اتجه نحوه، قفز فوقه، أمسك خزينة سلاحه، حتى خرج أهالي المنطقة من مخابئهم صوبه، وانهالوا عليه بالضرب، قبل أن تتسلمه قوات الشرطة.
وأسفر الهجوم المسلح، الذي وقع ظهر الجمعة في  حلوان، عن سقوط 8 ضحايا من الأقباط، وأمين شرطة، بحسب البيانات الرسمية. 25 عاماً، يسكن عادل الشارع الغربي في حلوان، للمرة الأولى يشهد هذا الموقف، يمتن أنه مرّ بذلك المُصاب "النهاردة كان احتفال راس السنة للأطفال واحتفال مدارس الأحد يعني لو دخل الكنيسة كانت لا قدر الله بقت مجزرة"، فيما تتحامل "جمالات" على قدمها الملتوية إثر الركض هلعًا بينما تقول "والله اللي ماتوا ارتاحوا لكن إحنا عمرنا ما هننسى اليوم ده".

مع حلول ساعات المغرب، كان محيط الكنيسة ممتلئ بالناس، والصحفيين ووسائل الإعلام، أحكم الأمن حصاره على المكان، منع الجميع من الاقتراب نحو بوابة الكنيسة، فيما توافد أهالي الضحايا إليها، حتى يثبتوا قوتهم أمام مريدي القتل، عقب فض الواقعة، كان للأطفال وجودًا بارزًا في المسارات الثلاث للمسلح. ظلوا يجوبون الطرقات، منهم من شاهد بعينه ما حدث، ومن يلتقط التفاصيل بشغف طفولي واضح يصل لحد السخرية، يتبادلون مع بعضهم البعض الحكاية كأنما فيلمًا سينمائيًا شاهدوه لتوهم.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصد 3 مسارات لمُسلح كنيسة حلوان حتى الفتك به رصد 3 مسارات لمُسلح كنيسة حلوان حتى الفتك به



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصد 3 مسارات لمُسلح كنيسة حلوان حتى الفتك به رصد 3 مسارات لمُسلح كنيسة حلوان حتى الفتك به



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon