القاهرة - مصر اليوم
عبّرت والدة النقيب محمد الحايس عن آلام انتظارها خبر يطمئنها على ولدها منذ اختفائه في عملية الكيلو 135 طريق الواحات العشرين، حيث قالت :" 11 يومًا من غيابه لحد رجوعه، و11 ساعة من أول ما سمعت صوته ولحد ما شافته عيني".
في الثامنة صباحًا ورد الأب اتصالا هاتفيا من وزارة الداخلية المصرية كان أملهم الوحيد معرفة أي معلومة تفيد ببقاء نجلهم على قيد الحياة أو عن مكانه ليفاجئوا بسماع صوته، حيث كانت المعلومات الأولية التي وردت إليهم توضح أن الجيش تمكن من تحريره من قبضة الإرهابيين على طريق ليبيا.
وظلت الحيرة تصاحبهم عقب تلك المكالمة حتى رؤيته، في تمام الواحدة ظهرًا، فقد علمت الأسرة أنه على متن طائرة عسكرية، ويصحبه فريق طبي كامل دون تحديد وجهتهم، وكان الاحتمال الأقوى الاتجاه إلى المستشفي الجوي بمنطقة التجمع الخامس، حيث رفعت إدارة المستشفي حالة الاستعداد لاستقبال الحايس، فتم تجهيز جناح الاستقبال والطوارئ بعد مكالمة هاتفية طالبتهم بتجهيز غرفة عمليات وغرفة للإفاقة والانتظار، وكل تلك التحضيرات حالت دون استقبال المرضى المترددين على المستشفي لتلقى الخدمة الطبية.
وفي مدخل المستشفي الجوي، تقف سيارة إسعاف مجهزة منتظرة عقب ورود معلومات عن وصوله من الخامسة مساءً، دام الوضع بالداخل على هذا الحال لأكثر من ساعتين ونصف حتى يفتح قسم الطوارئ أبوابه مرة أخرى للجمهور، وعلى أبواب المستشفي، تجمعت كاميرات عدد من الجرائد والمواقع الإخبارية في انتظار وصول الحايس أملا في التقاط الصور الأولى لظهور"بطل الكيلو 135"، ليتم تغيير وجهة الطائرة لمستشفي آخر.
وفي السابعة مساءً، كان وصوله لمستشفي الجلاء للقوات المسلحة في ميدان العروبة، وعلى الفور وفقًا لرواية أحد الأقارب أنه دخل إلى غرفة العمليات، مشيرًا إلى أنه أزيلت له رصاصة من قدمه على متن الطائرة، لكن تبقى شظايا عمل الأطباء على إخراجها لمدة ساعة ونصف داخل العمليات، والسبب وراء طول المدة كان حدوث نزيف داخلي استغرق وقت لإيقافه، والوقوف على أسبابه، وذلك طبقًا لما قاله الطبيب للوالدين بعد الخروج من العملية.


أرسل تعليقك