القاهرة ـ أكرم علي
كشف وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن العالم يمر بمتغيرات متلاحقة، تشكل المشهد السياسي العالمي والإقليمي، وتعظم من الآمال المعقودة على الدبلوماسية المصرية بمختلف أجيالها وثراء خبراتها من أجل تلبية تطلعات المصريين، لارتقاء بلاده إلى مكانتها في قلب العالم.
وأكد شكري خلال الاحتفال بعام الدبلوماسية المصرية مساء الأربعاء، على موقع مصر الجيواستراتيجي وارتباط أمنها القومي بالعديد من الدوائر الخارجية، مما يضيف بعدًا مهمًا، لسياسة مصر الخارجية، ويمنحها هامشًا واسعًا من الحركة للانخراط في صياغة الأجندة العالمية والمشاركة الحقيقية والفعالة في معالجة الأزمات الدولية، والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية وإحداث التوازن والتنوع الضروريين، في علاقات مصر الخارجية.
وأشار شكري إلى أن الخارجية المصرية كثفت من جهودها من أجل تحصين ودعم ثورتي الخامس والعشرون من يناير/كانون الثاني، والثلاثين من حزيران/يونيو ونقل صورتهما الحقيقية للعالم الخارجي، وتبني مبادئهما والعمل على استعادة مصر لموقعها العربي والأفريقي والمتوسطي، وتنشيط دورها إقليميًا ودوليًا، والتعامل مع القضايا العاجلة المرتبطة بالأمن القومي المصري، فضلًا عن وضع الأرضية الشاملة والأسس الملائمة للسياسة الخارجية المصرية في المرحلة الراهنة.
ونوه شكري إلى أن نشاط الدبلوماسية المصرية على مدار الأعوام الثلاث الماضية، معبرًا وبوضوح عن رؤية مصرية خالصة ترتكن إلى قاعدة راسخة من المبادئ المستمدة من تاريخنا وحضارتنا الممتدة بتنوعها وتعلي من قيمة العدالة والاحترام المتبادل في صياغة علاقاتنا بالآخرين، وتؤكد على تبني مصر لسياسة نشطة ومبادرة تستند إلى اعتماد مفهوم الشراكات الاستراتيجية – إقليميًا ودوليًا كمحاور ارتكاز لتحقيق مصالح مصر، والتأكيد على مكانتها الإقليمية في التفاعلات العميقة الجارية في ساحات الجوار الاستراتيجي غيـر المباشـر في حوض النيل والقرن الأفريقي والساحل والصحراء والمشرق والخليج العربي، فضلًا عن إعادة التوازن للعلاقات المصرية مع القوى الكبرى والصاعدة بما يسمح بإقامة علاقات مستقرة معها قائمة على الاحترام، والمصالح المتبادلة واحترام مفهوم السيادة الوطنية، والحفاظ على بنية الدولة الوطنية ومؤسساتها.
وتابع "أصبحت المعادلة الدولية أكثر تعقيدًا، وحماية المصالح الوطنية لم تعد تقتصر على السبل الدبلوماسية التقليدية، فالبيئة الدولية الجديدة أصبحت تفرض على الدبلوماسي أن يكون متعدد المواهب والقدرات، بما يمكنه من التواصل مع مختلف الأطراف في إطار من المؤسسية والمهنية".


أرسل تعليقك