القاهرة ـ أحمد عبدالله
قرر صيدلي تبني فكرة إيجابية، عندما كان يمشي في أحد شوارع دمنهور، وشاهد أحد الفقراء يبحث عن بقايا الخبز وسط القمامة، المشهد الذي يراه العديدون أمرًا خياليًا. ودعا أصدقاءه للتبرع ببقايا الطعام الموجودة في منازلهم، وقام بتجهيز ثلاجة ووضعها في أحد شوارع المدينة لتضم ما جمعه من طعام. ومع الوقت انتشرت الفكرة، وزاد عدد الوجبات المجانية، وأقبل عليها الفقراء وغير القادرين والعمال البسطاء. وتزايد عدد الثلاجات في أحياء عاصمة محافظة البحيرة.
وأوضح الصيدلي الذي شدد على عدم ذكر اسمه، أن فكرة "ثلاجات الخير" بدأت منذ ٣ شهور، وشاركت فيها ربات البيوت في البداية، قبل أن تجتذب عددا من رجال الأعمال وأصحاب المطاعم. وأضاف أن الأمر لم يقتصر على ثلاجات الشوارع، بل تم إضافة خدمة توصيل الوجبات الجاهزة لمنازل غير القادرين، وخاصة الأسر التي يخجل أفرادها من الحصول على غير القادرين، إضافة للوجبات التي يتم وضعها بالثلاجات.
وأضاف الحاج عاطف الصعيدي صاحب كافيه وأحد المشاركين في المشروع أنه مسؤول عن إحدى الثلاجات يضعها أمام الكافيه الذي يملكه ويقصدها العمال والباعة الجائلون وغيرهم من أهل السبيل والسائلين، وأكد أن المشروع لاقي مشاركة واسعة من جميع الأهالي مسلمين ومسيحيين حيث يتبقى طعام بداخل كل منزل يفيض عن حاجة كل أسرة وبدلا من القائه وسط القمامة نقدمه كوجبة نظيفة للمحتاجين.
وأكد عدد من مستفيدي "ثلاجات الخير" أنهم يحصلون على حاجتهم من الطعام المعد بطريقة آمنة يوميا، ويفيض أيضا عن حاجتهم، بجانب الأطعمة غير المجهزة التي تتبرع بها ربات البيوت بجانب الحلويات والفاكهة، وأوضح صاحب الفكرة أن الوجبة تتكون من طبق من الأرز وقطعة لحم أو ربع دجاجة وخضراوات مطهية وخبز.


أرسل تعليقك