القاهرة - محمود حساني
أيدت محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية الدائرة الأولى في البحيرة ، برئاسة المستشار محمد عبدالوهاب خفاجي ، السبت ، 6 قرارات صادرة من مدير أمن البحيرة مساعد وزير الداخلية، برفض منح تراخيص الأسلحة للدفاع عن النفس لـ6 مواطنين ، بسبب صدور أحكام على أسرهم من الوالد والأشقاء والأخوة ومسجلين خطر وفرض بلطجة ومقاومة سلطات.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها : إن ترخيص السلاح وإن كان ترخيصا شخصيا يصدر للمواطن بشخصه بعد استيفاء مجموعة من الشروط التى تطلبها القانون إلا أنه يلزم أن يكون محمود السيرة حسن السمعة، وإذا كان المشرع لم يحدد أسباب فقدان حسن السمعة والسيرة الحميدة على سبيل الحصر، وأطلق المجال في ذلك لجهة الإدارة تحت رقابة القضاء الإداري، والذي استقرت أحكامه على أن السيرة الحميدة والسمعة الحسنة هي مجموعة من الصفات والخصال التي يتحلى بها الشخص فتكسبه الثقة بين الناس وتجنبه قاله السوء، وما يمس الخلق، ومن ثم فهي وأن كانت تلتمس في أخلاق الشخص نفسه باعتبارها هي لصيقة بشخصه ومتعلقة بسيرته وسلوكه ومن مكونات شخصيته إلا أنه بالنظر إلى أن استخدام السلاح يكون فى المجتمع للدفاع عن النفس فشرط حسن السمعة أوجب توافره فى طالب الترخيص وذويه من أسرته الذين يتأثر بمسلكهم ولا يسوغ إغفال مسلك أقاربه الذين ينعكس مسلكهم على سمعته وسيرته.
وأضافت المحكمة أنه يتوجب على وزارة الداخلية ان يشمل مجال تحرياتها أقارب طالب الترخيص فى بوتقة أسرته القريبة كأخوته ووالديه وأعمامه ممن يخالطهم أو يساكنهم بما ينعكس على سلوكه سلباً أو إيجاباً.
وتابعت المحكمة ، أنه من غير المقبول اشتراط حسن السمعة فيمن يتولى السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية بغير اشتراطه كذلك فيمن يتقدم طالباً ترخيصاً بحمل السلاح وبحسبان أن الأمر يتعلق بحماية أرواح المواطنين، فالعرف العام يوجب ان يحاط طالب الترخيص بحمل السلاح بسياج منيع من المعايير الدقيقة والقيم الرفيعة والضوابط القاطعة والصفات السامية والخصال الحميدة وتلك أركان لا تخضع للحصر في عناصر بذاتها أو القصر على أسس بعينها، لأنها تستخلص من الوسط الذي ينتمي إليه طالب الترخيص وشخصيته وبيئته وانه على الرغم من ان ترخيص السلاح شخصي إلا أنه لا يجوز إغفال سمعة العائلة بالنظر إلى أن الاسلحة تستخدم داخل الوسط البيئي المحيط به والعائلي.


أرسل تعليقك