القاهرة – أكرم علي
أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، محمد فايق، أن الإرهاب يشكل أحد أبرز التحديات المرتبطة بحقوق الإنسان والأمن القومي العربي، نظرًا لتداعياته الخطيرة، ومن بينها الهجرة والنزوح وتدمير البنية التحتية للعديد من البلدان، والتي ستحتاج إلى عقود حتى تعود إلى ما كانت عليه.
وقال "فايق"، في كلمته، الخميس، أمام الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "الآليات العربية لحقوق الإنسان والأمن القومي العربي"، والذي ينظمه البرلمان العربي والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، في مقر الجامعة العربية، إن ظهور ما وصفه بـ"الجيل الضائع" من الأطفال والشباب، الذين شبوا على الحرمان والعنف الذي حاق بأسرهم وذويهم، أو حرموا من التعليم، يمثل خطرًا كبيرًا، فضلاً عن انتشار النزاعات الطائفية وفقدان الأمل.
وأضاف "فايق" أنه على الرغم من أن الحراك الاجتماعي العربي اندلع طلبا لتعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة، وفتح آفاق للاستجابة لدى العديد من الحكومات، سواء لتحقيق الاستقرار أو تفادي انتشار الاضطرابات، إلا أنه فقد بريقه لدى بعض المجتمعات، خاصة تلك التي عمتها الفوضى ، كما فقد مبرره لدى بعض الحكومات، التي شرعت في إجراءات إصلاحية.
وأشار "فايق" إلى خطورة النزعة المتنامية لتفتيت الدول في المنطقة، لافتا إلى أن تجربة تقسيم السودان لم تقدم أي نموذج جاذب لمشروعات التقسيم، ولا قدمت تجربة التقسيم الطائفي في العراق قيمة ذات مغزى، ورغم ذلك تعززت مشاريع التقسيم من الخارج ومن الداخل بشكل وبائي، يكاد لا يستثني بلدًا، مؤكدا أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني لا تزال تواجه تعسفًا وانتهاكًا لكل حقوقه، مؤكدًا على أهمية تفعيل الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان، كسبيل لتعزيز الأمن القومي العربي، ودرء التدخلات الدولية تحت شعار "الدفاع عن حقوق الإنسان".
وحذر رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان من تداعيات ما أطلق عليه "التدخل الدولي الإنساني"، منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، حيث بدأت أولى تطبيقات هذا المبدأ في إحدى البلدان العربية وهي الصومال، وتلاها العراق، ثم تتابعت صور وأشكال هذا التدخل وشعاراته ومدخلاته ومخرجاته، وكان أسوأ ما في هذا المسار حجم الكوارث الإنسانية التي شهدها، واستفحال ظاهرة الاستقواء بالخارج.


أرسل تعليقك